خصص برنامج أخلاق الرسول الذي يُنظمه الملتقى القطري للمؤلفين جلسة للحديث عن قيم الإسلام والهدي النبوي في تكريم المرأة، وجاءت تحت عنوان «مع القوارير» لتقدّم قطوفًا من هذا التكريم وإعلاء شأن واحترام المرأة والمقارنة بما كان عليه في الجاهلية، وما صارت إليه في الإسلام.

وقال سالم الجحوشي مُقدّم البرنامج الذي يعدّه محمد الشبراوي: «إن الهدي النبوي نبراس للنفوس السوية، ويؤطر لها، طرق التعامل مع الأنثى، أمًا وأختًا وزوجًا وابنة، لافتًا إلى أن ذلك يتجلّى في ردّ النبي صلى الله عليه وسلم على سؤال من أحد الصحابة: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ بالقول: «أمك ثلاث مرات.. ثم أبوك».

وأوضح أن الناس في الجاهلية كانوا يئدون البنات حتى جاء النبي بالتشريع السمح، ووبخ صنيعهم، وقد نظر الناس إلى النبي كيف تعامل مع أم المؤمنين خديجة بنت خويلد، رضي الله عنها، ثم ابنته فاطمة، وكل نسائه، حتى إنه غيّر اسم ابنة الفاروق عمر بن الخطاب من «عاصية» إلى «جميلة» وحثّ أباها على برّها، قائلًا: «من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة، أنا وهو هكذا، وضم النبي إصبعيه الشريفتين، في دلالة على القرب منه صلى الله عليه وسلم».

وقال الجحوشي: إن حديث النبي فيه تكريم لكل من يكرم المرأة، ويرفع من مكانتها، ويشجع على الإحسان إليها، لأنه كان يقدّر المرأة وهي فتاة ويعاملها بالحسنى، ويستشيرها في أمور حياتها، وقد أخذ رأي ابنته أم كلثوم حين تقدّم عثمان بن عفان رضي الله عنه للزواج منها فلما أطرقت حياءً علم أنها وافقت، وهو القائل: لا تُنكح البكر حتى تُستأذن، وقد سئل يا رسول الله، وكيف إذنها؟ فقال: «أن تسكت»