نظم مركز الدانة للفتيات التابع لوزارة الثقافة والرياضة دورة لمنتسباته عن بُعد من خلال منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان (دور الأسرة في حماية أبنائها من خطر الإدمان السلوكي)، تناولت العديد من المحاور، حيث شملت أسس التنشئة الأسرية للوقاية من الانحرافات، طرق تنمية الحس الإدراكي والوعي العقلي، دور مواقع التواصل والأفلام، دلالات الاقتراب من عالم الإدمان، التعامل النفسي مع حالات الإدمان.
في البداية حث الدكتور محمد العنزي، أخصائي علم النفس، على ضرورة مُراقبة الأسر أبناءهم من الإدمان السلوكي، ومعرفاً العنزي الأسر خلال الورشة التي نظمها مركز الإدمان السلوكي بأنه هو أحد أنواع أمراض الإدمان المعترف بها عالمياً، والتي تتضمّن المشاركة القسرية في سلوك يعود على شعور زائف بالسعادة، بطريقة مُماثلة لنظام المكافأة الذي ينشط في المخ عند تناول المخدرات أو الكحوليات حيث يستمر الفرد في ممارسة الإدمان السلوكي على الرغم من المخاطر التي يتعرّض لها عند مُمارسة هذا السلوك، وعلى الرغم من الأعراض التي يتعرّض نتيجة لها. واستعرض من خلال الورشة تجربة دانييل باتريك الذي كان يبلغ من العمر 16 عاماً، والذي يُعد من أحد أشهر ضحايا الإدمان السلوكي عالمياً في 2007، حيث وصل به الأمر إلى إطلاق النار على والديه بعد حرمانه من لعبة الفيديو جيم التي تعرّض على إدمانها، وبالطبع لم يستوعب (هو ولا أسرته) تأثير الإدمان السلوكي الذي أودى به إلى تحطيم مُستقبله تماماً. وقدّم شرحاً عن نفسية مُدمن المُخدرات، منوهاً في ذلك بأن المُتعاطين للمخدرات يميلون إلى الأشخاص المُهتمين بالتجارب الجديدة، الذين يبحثون عن المُتعة، وعُرضة للاضطراب وعدم الانضباط، وعلى استعداد لتجاهل المعايير الاجتماعية، وقد نجدهم مضطربين عاطفياً إلى حد ما.