لا تزال انتخابات الأندية القطرية محل نقاش وتبادل الآراء والتعليقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي المجالس خاصة أن الترشح لمنصبي الرئيس ونائب الرئيس، أحدث حالة من الاثارة والكل يتوقع ويحلل موقف القوائم المختلفة من الانتخابات ومن سيفوز في هذا النادي أو ذاك؟.

وهناك بعض الأندية بدأت فيها أوضاع الاستقرار الإداري واضحة مثل الدحيل والسد والغرافة، وأندية أخرى ربما تشهد بعض المتغيرات من خلال الانتخابات كالعربي والأهلي، ولكن تظل روح التنافس الديمقراطي متواجدة عبر انتخابات كل الأندية ولم نطالع أي تصريحات طابعها التحدي العلني من قائمة تجاه القائمة الأخرى المنافسة حيث تسود روح الديمقراطية والتنافس الشريف وكل قائمة تحترم القائمة الأخرى في أجواء مثالية للغاية.

الشرق تلقي الضوء على المشهد الانتخابي في عدد من الأندية:
هدأت الأوضاع نسبياً في النادي العربي خلال الفترة الماضية عقب اعلان نجم العنابي والعربي السابق عبد العزيز السليطي ترشحه لرئاسة النادي برفقة فهد بن عبد الله المال لمنصب نائب الرئيس وهو الترشح الذي اثار ردود فعل واسعة وسط العرباوية، حيث وجدت هذه الخطوة تجاوباً مع الكثيرين خاصة في أعقاب التصريحات التي أدلى بها عبد العزيز السليطي والتي أكد فيها أن ثلاثة من رؤساء العربي السابقين سيدعمونه الى جانب بعض الشركات التي وعدت بالوقوف معه حال فوزه في انتخابات النادي العربي، الى جانب اعترافه بأنه صاحب الرغبة الحقيقية في رئاسة النادي ولم يدفعه أحد لذلك، وكشف السليطي أنه سيعمل من أجل مواصلة الإنجازات في الألعاب الأخرى بينما يركز للنهوض بكرة القدم من اجل تحقيق بطولات، في ظل وجود دعم من كبار العربي وأعضاء النادي.

وهذه النقاط التي تحدث عنها السليطي وجدت ارتياحاً من العديد من الأعضاء وعشاق نادي الشعب.

في الجانب الآخر آثر سعادة الشيخ خليفة بن حمد بن جبر آل ثاني رئيس النادي الحالي الصمت ولم يدل بتصريحات لوسائل الاعلام عدا اعلان ترشحه لرئاسة النادي بصحبة عبد الله جمعة الهتمي اسطورة الكرة الطائرة في النادي العربي الذي حقق مع ناديه اكثر من 40 بطولة كلاعب ومدرب ورئيس لجهاز الكرة الطائرة بالعربي حيث يحظى بقبول كبير، ولعل هذا ربما يكون في صالح الشيخ خليفة بن حمد بن جبر آل ثاني في معركته الانتخابية.

وكانت هناك بعض التغريدات التي اعلن فيها عن مشاريع تجارية سيتم انشاؤها داخل اسوار النادي العريق، ولعل الوضع الذي يراه البعض متوازنا بين القائمتين تنبئ بانتخابات ديمقراطية ساخنة في النادي العربي.

صورة مختلفة

في نادي الريان تبدو الصورة مختلفة بعض الشيء عن بقية الأندية لاسيما ان الرئيس الحالي سعادة الشيخ علي بن سعود آل ثاني تسلم المهمة منذ عام تقريبا بعد استقالة سعادة الشيخ سعود بن خالد آل ثاني الرئيس السابق للنادي، ومن ثم يحتاج الشيخ علي الى المزيد من الوقت للحكم على عمله في النادي خاصة انه من القيادات الشابة التي يتوقع نجاحها بشكل كبير في المجال الإداري، ولعل مسيرة الريان في اكثر من لعبة هذا الموسم خاصة كرة القدم تؤكد هذا الامر، وبالتالي فان هناك شبه استقرار على بقاء سعادة الشيخ علي بن سعود في منصبه كرئيس للنادي.

التغيير الأقرب في مجلس الإدارة سيكون على مستوى منصب نائب الرئيس نظرا لان علي سالم عفيفة النائب الحالي لرئيس النادي لديه رغبة شخصية في عدم الاستمرار رغم الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها والتي تجعله من خيرة أبناء النادي في السنوات الأخيرة ولديه بصمة في المهام التي قام بها، وحتى مع الخروج المحتمل لعفيفة فانه لن يكون بعيدا عن الريان خاصة وانه يعشق هذا الكيان، ولن يتوانى عن خدمته حتى وان كان لا يشغل احد المناصب، ويحظى ( بو فيصل ) بالكثير من الود والتقدير سواء من جانب مسئولي النادي او الجماهير نظرا لجهوده مع النادي في السنوات السابقة سواء كنائب للرئيس او امين للسر العام، وكذلك كرئيس لجهاز الكرة.

انتخابات الملك

في نادي قطر أعلن سعادة الشيخ جاسم بن حمد بن ناصر آل ثاني رئيس النادي الحالي عن تقدمه بطلب الترشح لرئاسة النادي لدورة أخرى 2020/2024 عبر (قائمة قطر) والتي تضم علي المناعي المرشح لمنصب نائب الرئيس بعد انسحاب راشد علي العتيق المرشح لذات المنصب لأسباب شخصية.

وانتخابات نادي قطر والتي ستجري في الثالث من يوليو المقبل ينتظر أن تشهد منافسة ديمقراطية في ظل وجود قائمة سعادة الشيخ حمد بن سحيم آل ثاني أحد رموز النادي ومؤسسيه ونائبه سعادة الشيخ سحيم بن عبد العزيز آل ثاني.

وهذا هو الوضع الديمقراطي الماثل الآن في قلعة الملك القطراوي ولم تظهر اي مستجدات أخرى تتعلق بالعملية الانتخابية للنادي العريق حيث أغلق باب الترشح يوم أمس، وبالتالي ينتظر الجميع موعد الجمعية العمومية التي تناقش العديد من المحاور المهمة بالنادي ومن ثم اجراء الانتخابات.

غموض في الأهلي

وفي قلعة الأهلي عميد الأندية القطرية لا تزال الأوضاع غامضة بالنسبة لعدم اعلان سعادة الشيخ أحمد بن حمد آل ثاني رئيس النادي عن ترشحه رسمياً للانتخابات أو اعلان عدم ترشحه وبالتالي تستمر حالة الضبابية في النادي الأهلي، وذلك على الرغم من أن عبد الله الملا كان قد أعلن صراحة أنه سيترشح لمنصب الرئيس في حال عدم ترشح الشيخ أحمد بن حمد آل ثاني، لتظهر علامات استفهام على المشهد الانتخابي في النادي الأهلي.

ويبدو أن عبد الله الملا بقائمته التي تضم محمد عبدالله المصطفوي يلتزم الهدوء والتريث ويقرأ المشهد العام دون استعجال أو الادلاء بأي تصريحات عبر وسائل الاعلام او وسائل التواصل الاجتماعي.

وتحدث يوم أمس ناصر ثاني الزراع للشرق وقال ان القائمة التي تضمه كمرشح لمنصب نائب الرئيس وتضم شقيقه خالد ثاني الزراع كمرشح لمنصب رئيس النادي قد قدمت اوراق ترشحها يوم أمس بشكل رسمي، ولكن من المؤكد بعض التفاصيل المتعلقة بالانتخابات ستظهر تدريجياً مع مرور الوقت الى حين وقت الانتخابات.

وكل المؤشرات تؤكد أن انتخابات الأهلي ستشهد تنافساً مثيراً بين قائمتي عبد الله وقائمة خالد ثاني في حال اعلان الشيخ أحمد بن حمد آل ثاني عن عدم ترشحه للانتخابات، ولن تكون الصورة واضحة في حال إعلانه الترشح للانتخابات لأنه ذلك سيعني خروج عبد الله الملا من المعركة الانتخابية كما اكد هو شخصياً بأنه سينسحب وقتها، وبالتالي ستكون قائمة الشيخ أحمد بن حمد آل ثاني وجهاً لوجه أمام قائمة خالد ثاني الزراع الذي سيكون امام خيارين مواصلة المعركة او التراجع.
غياب العيدة
 أدى إعلان اللورد عبد الله العيدة رئيس نادي السيلية عن عدم ترشحه لدورة انتخابية جديدة ردود فعل حزينة في الوسط الرياضي، حيث كان الرجل إداريا متميزاً وبجهد كبير بذله للارتقاء بنادي السيلية للوصول به لآفاق ارحب، كما انه تميز بتصريحاته المثيرة والمتفردة قبل وبعد المباريات، ليتم الإعلان عن ترشح قائمة محمد علي المري لمنصب الرئاسة برفقة عبد الله الحنزاب نائباً للرئيس، ولم تعلن أي قائمة أخرى لانتخابات السيلية.
الوكرة… لا جديد

وفي نادي الوكرة باتت الأوضاع واضحة باستمرارية سعادة الشيخ خليفة بن حسن آل ثاني رئيس النادي ونائبه سلمان عبد الغني حيث ترشحا للمنصبين لدورة جديدة، وذلك بعد ازمة كبيرة صاحبت هبوط الفريق للدرجة الثانية، ولكن بفضل جهود الإدارة عاد الفريق مرة أخرى للدرجة الأولى وقدم مستويات متميزة ولا يزال يسعى لتحقيق الانتصارات لأنهاء الموسم وهو في مركز جيد.