ضمن جلسة كاتب وكتاب ناقش الملتقى القطري للمؤلفين مساء الثلاثاء كتاب “شيء فيني لا يموت أبدا” للكاتبة سهيلة القايد في بث مباشر عبر برنامج ميكروسوفت تيمز وأدار الجلسة الأستاذ صالح غريب مدير البرامج في الملتقى.
وقالت القايد أنها سعت من خلال هذا العمل إلى ملامسة روح القارئ وإثارة شغفه وإدخاله إلى العوالم المتشعبة بقصص مختلفة يمتزج فيه الواقع بالخيال وتتداخل فيها الأحداث مع المشاعر بطريقة موجزة وكلمات رشيقة غنية بالمعاني ودسمة بالدلالات، حيث تتداخل العوالم وتتشعب في مختلف القصص والخواطر لتتمكن من إثارة شغف القارئ وحثه على الخروج من هشاشة وضعف نفسه واكتشاف ما هو حقيقي خارج أسوار الجسد والواقع.
ويعتبر هذا الكتاب فصلا جديدا في الكتابة الرومنطيقية للأستاذة سهيلة وهو تتمة للكتب السابقة التي تتحدث جميعها عن شخصية فتاة تدخل إلى عوالم متداخلة بين عالم الظل المليء بالمشاعر القريبة فكريا وروحيا لشخصين لا يلتقيان.
وقد جاءت هذه الكتابات نتيجة تجربة واقعية صقلت موهبة الكاتبة وأنضجت فكرها وجعلتها قادرة على اقتحام عوالم مختلفة في ظاهرها لكنها تشترك في عمق الأحاسيس الإنسانية بين سطورها.
حيث تدخل الشخصية الرئيسية للقصة عالم الغجر لتشبع نهم المجتمعات المتعطشة للمثل والمبادئ والقيم السامية من خلال نشر نور إيمانها وتخاطر روحها مع الشجر والحجر والنجوم الى أن تصل لمرحلة العاطفة الإنسانية السامية ومن ثم تتطرق الشخصية نفسها في عالم مختلف وهو عالم الصحة النفسية. فالحياة حسب ضيفة الملتقى برمتها مصحة نفسية بمرارة تجاربها من ألم المرض والفقد والموت وردود الأفعال المتشابهة للأصحاء بالمرضى.
ويكشف هذا العمل عن خفايا المصحات النفسية وأسرار المرضى من خلال تصوير الأحداث اليومية داخل غرف العلاج مشيرة الى أنهم وصلوا لهذا الحال من فرط حساسيتهم إذ انهم لم يستطيعوا مجابهة أكثر المواقف سوداوية في الخارج فقرروا الاعتزال في الداخل وقد يكون الشخص حبيس نفسه.
وقالت الكاتبة القطرية أنها اختارت بعناية مجموعة من الصور التي أرفقتها مع مختلف الخواطر لتكتمل الفكرة ويصل الإحساس وليدخل القارئ إلى عالم القصة عبر نافذة الكلمة والصورة.
ويشار إلى أن هذا الكتاب نشر  سنة 2019 عن دار لوسيل وهو متكون من  35 صفحة في حين صدر الجزء الأول تحت عنوان “ظلي الآخر” سنة  2018 و هو متكون من 97 صفحة  وهو  عبارة عن خواطر بدأت بتمهيد  للقراء حول  أسباب خوض تجربة الكتابة  وعرضها للنشر وتدور أحداث  الخواطر في مجملها حول شخصيتين بينهما محبة سريالية في عالم الخيال كما  الجسد والظل، من فكر واحد وروح وحدة ولكن لا يلتقيان، وصدر الجزء الثاني سنة 2019 بعنوان “توريم” في 35 صفحة وهي قصة فتاة غجرية  تنشر السلام في المجتمعات والمدن تملك موهبة سحرية تسعى للمثالية إلى أن تصل للمحبة الخالصة السامية.