تنطلق الليلة فعاليات المهرجان الثالث للأغنية القطرية، من تنظيم وزارة الثقافة والرياضة ممثلة في مركز شؤون الموسيقى على خشبة مسرح قطر الوطني وإلى غاية يوم 16 من الشهر الجاري.
المهرجان في حُلته الجديدة لهذه السنة يقام تحت شعار «ولين الحين يا سدرة.. عروقج عايشة فينا»، وهو الشعار المستمد من كلمات أغنية الشاعر الدكتور مرزوق بشير، وتعبر عن البيئة القطرية الأصيلة، وهو ما يتماشى في ذلك مع شعار اليوم الوطني للدولة 2021 «مرابع الأجداد.. أمانة».

يقام المهرجان على خشبة مسرح قطر الوطني، بمشاركة نخبة من نجوم الغناء القطري والخليجي، بالإضافة إلى أصحاب المواهب الفنية الشابة، التي أثبت تألقها وصعودها في ساحة الطرب المحلي. ومن المنتظر أن يحيي الليلة مجموعة من الفنانين منهم هاشم اليافعي والفنان علي الراشد وناصر الكبيسي وغانم شاهين والفنانة أمل محمد ومنصور المهندي والفنانة أنوار وفهد الكبيسي، وسوف يتم تكريم كل من إبراهيم علي ومحمد جولو وعبدالرزاق الضاحي خلال هذه الليلة، على أن يتم تكريم باقي المطربين والشعراء الغنائيين القطريين، ومنهم: علي عبدالستار، وجاسم صفر، وخليفة جمعان خلال الليلتين المقبلتين.

أهداف المهرجان
ويأتي مهرجان الأغنية القطرية ليعزز الأهداف التي تسعى إليها وزارة الثقافة والرياضة في دعم المبدع القطري في مجال الأغنية وإبراز دوره الثقافي في المجتمع، بما يسهم في رفد الثقافة القطرية الأصيلة بأعمال إبداعية تثري المكتبة القطرية، وتطبعها بألوان الرقي والإبداع من خلال ما تقدمه في كافة التخصصات المتنوعة في مجالات الصوت، والشعر، واللحن والموسيقى، ما يجعل المهرجان توثيقاً لمسيرة الغناء القطري بكل ما يحمله من عراقة تاريخية، يمكن تقديمها للجيل الحالي، والأجيال القادمة، وهو ما يخلق بدوره جسرًا للتواصل بين المبدعين.
وحول جديد المهرجان في نسخته الثالثة، قال السيد خالد السالم، مدير مركز شؤون الموسيقى، والمنسق العام لمهرجان الأغنية القطرية: «المهرجان بدأ في نسخته الأولى عام 2019 بليلة واحدة، وفي العام التالي أقيم على مدى ليلتين، ليقام في نسخته الثالثة على مدى ثلاث ليال»، لافتًا إلى أن من أهم متغيرات المهرجان هذا العام، أنه أصبح مهرجانًا للأغنية القطرية، على مدى ثلاثة أيام، يمكن أن تزداد إلى أكثر من ذلك خلال الأعوام القادمة، وبمشاركة مطربين من خارج قطر». وأضاف إن المهرجان يهدف إلى تنشيط الحركة الموسيقية في الدولة، وإبراز الفنانين القطريين ممن تركوا بصمة واضحة في مسيرة الأغنية القطرية وقدموا الكثير من الجهود في خدمة الفن القطري، والدفع بأعمال غنائية جديدة إلى الساحة الغنائية، لافتًا إلى أن اللجنة المنظمة حرصت على تكريم مختلف عناصر العمل الفني الموسيقي من فنانين وشعراء وملحنين.
وأكد السالم أن المهرجان سيقام وفق تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية، حيث سيتم العمل على توزيع الجمهور بطريقة تراعي الاشتراطات الصحية، بحيث لا يتجاوز عدد الزوار في كل جلسة النسبة المحددة من قبل وزارة الصحة العامة، مع مراعاة الحفاظ على المسافة الآمنة بحسب توجيهات الوزارة نفسها.

«حنيت للسدرة»
وتستهل الليلة الأولى من المهرجان بأغنية «حنيت للسدرة» يقدمها الأطفال، يعقبها الفنان هاشم اليافعي، الذي يغني «أنا معاه»، ثم الفنان ناصر الكبيسي الذي يغني «بأسرع وقت، وعلى طاري، مبيت الليل»، ثم يشدو الفنان خالد الدلوان بـ «ليل الشتا والسحاب»، بينما يصدح الفنان ناصر سهيم بـ «أجمل حب، ويا معلقة المشموم»، بينما يغني الفنان غانم شاهين بـ «قلبي حب وكذاب».
وفي ذات الليلة يغني الفنان عبدالرزاق الضاحي «رحت يم الطبيب، وأنا باشكي»، بينما سيغني الفنان منصور المهندي «أعطني حريتي، وفي ذمتك، وولد قطر»، كما ستغني الفنانة أصيل هميم» اخر حلول، انكتب لي، وسماي صافية».
وسيشدو الفنان عيسى الكبيسي بـ «العبق، والغلا غلّاب، نبكي على الدنيا وأنت وينك»، كما سيغني الفنان فهد الكبيسي بـ «جرعة حب، أسئلة، بي حنين، اشتقت لك، وقل ايش»، وسيتم تكريم كل من: إبراهيم علي، محمد جولو وعبدالرزاق الضاحي.
وفي الليلة الثانية من المهرجان، سوف تنطلق بأغنية «دوحة العز» يتبعها الفنان محمد المطوع بغناء «عطر وشال واهديتك»، بينما سيغني الفنان بدر الريس «نعمة الإله، آه منك واسولف يا قطر»، بينما يشدو الفنان علي الراشد بـ «اتناقض فيك، وتدلّع»، بينما يغني الفنان سعود جاسم بـ «اعاتب أشواقي، وخاف من ربك»، وفيما سيصدح الفنان سعد حمد بـ «الدروس، وكفى يا خلّي»، و الفنانة أنوار ستغني «يا فرحة ما تمّت وشر البلية ما يضحك».
ومن خلال «ميدلي رياضي قطري»، سيغني  كل من الفنانين: عبدالرحمن الماس «أبطال ديرتنا»، أحمد علي «اسمك ضوا عالي «سيروا وعين الله ترعاكم»، خالد سالم «رد البطل» وسعود جاسم بأغنية «أنا آه».
ومن جانبه، سيغني الفنان الكويتي حمود الخضر «كن أنت، ها أنذا، غبت عني وهى مستوحاه من التراث القطري وأغنية لغات العالم»، كما سيغني الفنان سعد الفهد «نمت، تكلم غيري، من مد للفرقى وبدري من عمرك»، وستشهد ذات الليلة تكريم الشعراء: جاسم صفر، خليفة جمعان وعبدالرحمن الماس.
وفي الليلة الثالثة، سيقدم الكورال أغنية «أنا من قطر»، يعقبها الفنان منصور المهندي بغناء «اليوم يا شوق»، فيما يغني الفنان بدر الريس «يا ناس احبه والا يا ساكن الدوحة»، وستقدم الفنانة أنوار بـ «البارحة يا خال»، ويغني الفنان سعود جاسم «دهن العود»، فيما سيقدم الفنان خالد سالم بـ «يا شبيه بالحلا»، وبدوره سيشدو الفنان علي عبد الستار «نور الدنيا، راح اللي راح مع الفنان صقر صالح، دع الأيام، مغربية، تحت السدرة والرسالة».
كما ستشهد الليلة الثالثة والأخيرة من المهرجان تكريما للفنان علي عبدالستار، إلى جانب تكريم الشاعر الراحل محمد الأسود المري، وفي الختام، سيؤدي الفنان علي عبدالستار ونجوم الحفل أغنية ختامية جماعية، بعنوان «عيشي يا قطر».
وقد سبق ليلة الأغنية القطرية بروفات نهائية امتدت على مدار الثلاثة أيام التي سبقت المهرجان حيث أدى الفنانون والفرقة الموسيقية مقطوعات وأغاني للتدرب عليها حتى يتمكنوا من أدائها خلال وقد بدأت البروفات التي حضر جانبا منها سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، دعمًا للفنانين وتأكيدا على رسالة وزارة الثقافة في تحقيق أهداف المهرجان. حيث كان اليوم الأول مع ثلة من الفنانين المشاركين بمشاركة المايسترو الموسيقار الكويتي أحمد حمدان.

ضخ دماء جديدة
وتهدف ليلة الأغنية القطرية للعديد من الأمور وتحمل في طياتها الكثير من الطموحات ومنها: دعم المبدع القطري في مجال الأغنية وإبراز دوره الحضاري والثقافي في المجتمع، وضخ دماء جديدة في الأغنية القطرية من المبدعين بمجالات متنوعة الصوت، الشعر، اللحن والموسيقى، كما تعمل على فتح آفاق التعاون بين المبدع و جهات الإنتاج والمؤسسات المعنية بالفن الموسيقي، وتقديم أعمال إنتاجية جديدة تثري الساحة الفنية، معتمدة على مبدعي هذا الوطن، وتحمل فكرا موسيقيا جديدا، لتواكب الأغنية ما يعيشه المجتمع القطري من قفزة حضارية وإنسانية، فضلا عن توثيق المسيرة الغنائية القطرية بكل تاريخها المضيء لتقديمها للأجيال الراهنة، وخلق جسر التواصل بين الإعلام القطري والعربي والعالمي بمختلف تخصصاته.