منى العنبري: انطلقت.. ولن أتقاعس عن التأليف والكتابة

إبراهيم لاري: عيني على مهرجان الشباب

تميم بورشيد: أنا وفرقتي نخطط للمشاركة في مهرجانات قادمة

عبدالله الملا: أدرس تقديم مسرحيتي في عروض جماهيرية

«مستمرون».. وعد قطعه شباب المسرح على أنفسهم أمام الملأ، وبطلب من صلاح الملا، مدير مركز شؤون المسرح، الذي سألهم في حفل ختام مهرجان المسرح الجامعي عمّا إذا كانوا سيواصلون مشوارهم المسرحي؟ فردوا بصوت واحد: «وعد.. مستمرون».
شباب المسرح الذين حولوا خيالهم إلى طرق إبداعية وترفيهية ومؤثرة ليتمكنوا من التواصل مع العالم خلال مهرجان المسرح الجامعي الثاني، هذه الطاقات اليوم مطالبة بمواصلة الإبداع والاستمرار في العطاء، وأن يجعلوا التتويج في هذا المهرجان انطلاقة لهم.

تم استطلاع آراء بعض المشاركين في المهرجان، فأجمعوا على أن حبّهم للمسرح لم يكن هدفه المشاركة فقط في المهرجان، بل كان بدافع حبهم لـ «أبو الفنون»، وسعياً منهم لإسراء ثقافة المسرح الجميلة «التي ستبقى طالما بقينا».

الصفحة الأولى
منى العنبري، مؤلفة مسرحية «عزف منفرد»، والحاصلة على جائزة مركز شؤون المسرح التقديرية في مجال التأليف، أكدت أن مهرجان الشباب المسرحي الثاني هو الصفحة الأولى في مشوارها لاحتراف الكتابة المسرحية وتأليف السيناريوهات، وقالت: هذه هي البداية وسوف أستمر في الكتابة والتأليف، وأكبر نجاح بالنسبة لي هو عندما شاهدت نصي يجسد على خشبة المسرح، وأسعى إلى أن أرى نصوصاً أخرى لي تجسد، على خشبات المسرح مستقبلاً.
منى وعدت الجمهور أنها لن تتقاعس عن الكتابة، ولن تتوقف عن العطاء، وأنها سوف تسعى إلى تطوير نفسها والرفع من مستواها لترتقي بنصوصها، لتكون عند حسن ظن جمهورها وأساتذتها وتقدم أعمالاً مسرحية مشرّفة.
أما هنيدة بوشناق، الفائزة بجائزة المركز التقديرية في مجال التمثيل، فاعتبرت التتويج خطوة أولى سيتم بعدها التفكير بجدية في اعتلاء خشبة المسرح مجدداً، وفي أدوار متنوعة، وأضافت: ارتبطت بالمسرح، ولا يمكنني التخلي عنه، اكتشفت في نفسي موهبة أحاول أن أنميها، وأغذيها وسأعمل على تطوير أدائي وممارسة هوايتي، ولم لا أجعل من الموهبة احترافاً.

المخرج عبدالله الملا أكد أن مشاركته في مهرجان المسرح الجامعي للعام الثاني على التوالي، والتي فتحت له ستائر خشبات المسرح، لن تتوقف عند هذا الحد، وكشف الملا عن أنه يقوم حالياً بدراسة إمكانية تقديم مسرحيته في عروض جماهيرية، بعيداً عن المهرجان، وعلى خشبة مسرح قطر الوطني، وأضاف أنه وفرقته ينوون المشاركة في الطبعة الثالثة لمهرجان المسرح الجامعي، لكنه أبدى أسفه من أن المشاركة القادمة ربما ستكون آخر مشاركة في المهرجان، بعد تخرجه حسبما تقتضيه شروط المهرجان.
وأردف: غير أنني في الوقت نفسه أؤكد أن عدم المشاركة في المهرجان مستقبلاً لا تعني توقفي عن المشاركة في الأعمال المسرحية، وممارسة شغفي وهوايتي التي لدي إصرار على تطويرها وتحسينها.

شغف لن يتوقف
من جهته، ذكر الفنان إبراهيم لاري، والذي ينمتي إلى المسرح الاحترافي، أن الجوائز التي حصدها هو وزملاؤه زادت من تحفيزهم وإصرارهم على العمل لتطوير أدائهم وتحسينه والرفع من مستواهم، واعتبر لاري أن العمل المسرحي شغف لا ولن يتوقف، ويستمر ما دام في القلب نبض، وأكد أنه سوف يكون متواجداً في الموسم المسرحي المقبل، من خلال أعمال مسرحية جديدة، منوهاً بأنه وزملاءه يملكون العديد من القدرات والإمكانيات التي تضمن استمرارية العطاء على خشبات المسرح جيلاً بعد جيل.
وعن مصيره بعد انتهاء مهرجان المسرح الجامعي، قال لاري: إن عينه الآن على مهرجان الشباب الذي يتمنى عودته سريعاً؛ إذ إن الغاية هي الاستمرارية، خصوصاً أن لاري حاصل على شهادة بكالوريوس في الإخراج من ماليزيا، ويسعى إلى استكمال دراسته، وهو حالياً طالب في كلية المجتمع، ويسعى للحصول على دبلوم في الإخراج والتمثيل المسرحي.

خروج عن توصيف الهواة
من جانبه، ذكر المؤلف تميم بورشيد الذي حصل على جائزة أفضل نص عن مسرحية «مع مرتبة الشرف»، أن الشرف الذي ناله عندما صعد خشبة المسرح للتتويج كبير ويستحق منه بذل الجهد لتحقيق المزيد من النجاحات، وذكر أنه يفكر هو وفرقته في تطوير مسرحية «مع مرتبة الشرف»، وتحسين أداء الممثلين فيها ليتم عرضها مستقبلاً على خشبات المسارح.
وأضاف أنه وفرقته يخططون للاستمرار بالعمل معاً، والمشاركة في مهرجانات قادمة مستقبلاً، والهدف ليس المهرجانات بحد ذاتها، لكنها فرصة لتقييم الأداء، من خلال الندوات التطبيقية، وأخذ رأي النقاد، خصوصاً في المرحلة الحالية التي يسعى فيها بورشيد وزملاؤه إلى ممارسة المسرح الاحترافي، والخروج عن توصيف الهواة.

رافد للحركة المسرحية
نقاد وأساتذة جامعة ومسرحيون قدامى وصفوا المسرح الجامعي بأنه نواة ورافد رئيسي للحركة المسرحية في قطر، وأجمعوا على أن الشباب قدموا عروضاً مسرحية استطاعوا خلالها بكل ذكاء توظيف عناصر العرض المسرحي في تقديم أعمال متميزة تنم عن طاقات شبابية واعدة،
وذكر الأساتذة أن مستقبل الأمم يبنى على الطالب الجامعي الذي سيتخرج ويقود المؤسسات، ومن المهم أن يتخرج الطالب وهو مسلح بالكثير من الفنون؛ لأن المسرح لا يقتصر على التمثيل فقط، بل هناك الجانب الأدبي، والفني، والهندسي، والتصميم الداخلي.. إلخ.
واعتبر القائمون على مهرجان المسرح الجامعي الثاني أن مشاركة أربعة عروض مسرحية، تعد دعماً كبيراً للطاقات الشبابية وللحركة المسرحية، وأشاروا إلى أن الأجيال القادمة هم لواء العملية المسرحية كما أشادوا بوجود العنصر النسائي في مهرجان المسرح الجامعي، ووجود مخرجتين قطريتين، مؤكدين أن المسرح الجامعي ضرورة لرفد الحركة المسرحية، إلى جانب ذلك يدعم المسرح من ناحية الممثلين والمخرجين والمؤلفين، وهو يختلف عن المسرح المدرسي؛ لأنه يأتي بشكل أكبر وأوسع، متمنين زيادة عدد العروض المسرحية في الدورات القادمة، ومشاركة واسعة من قبل الشباب المبدعين من كلا الجنسين.
كما لفت البعض إلى أن عودة مهرجان المسرح الجامعي تعد رافداً أساسياً للحراك المسرحي، معتبرين أن وجود مهرجان المسرح الجامعي بعث الحياة من جديد في المسرحيين والحركة الثقافية ككل.
من ناحية أخرى، وفيما يخص مستقبل شباب المسرح كان مدير مركز شؤون المسرح صلاح الملا قد صرّح سابقاً بأن هناك إشكالية بالنسبة لأي عنصر يتعاطى المسرح، الفرق موجودة، والمراكز الشبابية والثقافية موجودة، وأنه بإمكان الشاب أن يتجه إليها ويقدم أفكاراً، وبإمكانه أن يكون قيادياً في هذه المراكز، وأن ينشئ فرقة مسرحية، ويجب على كل شاب يجد صعوبة في التعاطي مع فرقته أن يعلم أن لديه حقوقاً يطالب بها مجلس الإدارات، وبإمكانه أن يلجأ إلى مركز شؤون المسرح ويناقش معنا تلك المواضيع، أو يناقشوا إن كانوا مجموعة.
ونوّه الملا بالانتهاء مؤخراً من إعداد قانون خاص بالفرق المسرحية الأهلية، وعرضه على الفرق المسرحية، ومناقشته معهم، والاعتماد من خلال مجالس إدارات هذه الفرق، وسيرى النور خلال الفترة القادمة. وأوضح أن هذا القانون سيكون في متناول جميع المنتمين إلى الفرق المسرحية، وهو قانون يحدد الحقوق والواجبات، وينظم العملية الانتقالية بين الفرق المسرحية، معتبراً أن هناك فوضى يمارسها بعض الأعضاء والأفراد ضد فرقهم التي ينتمون إليها.