التوجهات الاستراتيجية في مجال الشباب

إن تحقيق الهدف المركزي للتنمية وهو توسيع الخيارات والحريات لدى الشباب، يقتضي العمل على تمكين الشباب، باعتبار التمكين هو العمود الأساسي الذي يسمح بتوسيع دائرة مشاركتهم في الحياة العامة، وفي التنمية المستدامة، وفي صنع القرار لتلبية تطلعاتهم وطموحاتهم.

وتتفاعل الأهداف الاستراتيجية لقطاع الشباب مع رؤية الأمم المتحدة التي ترى في تمكين الشباب والنهوض بهم وإشراكهم غاية في حد ذاتها، فضلا عن كونها وسيلة لبناء عالم أفضل.

حدد القرار الأميري رقم 4 لسنة 2016 اختصاص وزارة الثقافة بالنهوض بالشباب، وتنمية قدراته، وإبراز دوره في أداء واجباته، وتنظيم إشراك الشباب في المؤتمرات والدورات والمسابقات والمعسكرات والرحلات والمهرجانات المحلية والعربية والدولية، ورعاية الموهوبين والمتفوقين منهم والعمل على تطوير مهاراتهم بالإضافة الى الاشراف العام على الجهات العاملة في مجال الشباب.

تعمل الوزارة من خلال استراتيجيتها على  تمكين الشباب وتوسيع خياراتهم والاستماع الى صوتهم المعبر عن طموحاتهم وتطلعاتهم لمساعدتهم في القيام بدور فاعل اسهاما في نهضة الدولة من خلال تعزيز مفاهيم المواطنة وقيم الهوية بالإضافة الى رفع مهاراتهم الحياتية وقدراتهم القيادية وتشجيعهم على الابداع والابتكار وشحذ الدافعية والريادة لديهم من خلال منظومة من البرامج والفعاليات.

وتسعى وزارة الثقافة من خلال استراتيجيتها وخططها إلى تمكين الشباب، وتطوير قدراتهم وخبراتهم في مجالات العمل بشكل عام، ومجالات العمل العام بشكل خاص، عبر إيجاد المساحات، وخلق الفرص للشباب من أجل لعب دور ريادي في قيادة القطاعات الشبابية بشكل يخدم طموحات الشباب وأهدافهم، نحو دور فاعل في تحقيق التنمية المستدامة على مستوى الدولة.

وفي هذا الإطار لا بد من مشاركة الشباب في عملية صنع القرار على مستوى القطاع الشبابي والرياضي، ووضع البنيات الإدارية والهيكليات التنظيمية اللازمة، التي تمكن الشباب من أداء دورهم بفعالية.  كما يجب ضمان المشاركة الفعالة للشباب في مجالات المجتمع جميعها، وعمليات صنع القرار على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية وتشجيعها، وضمان اتخاذ ما يلزم من تدابير من أجل تحقيق تكافؤ فرص وصول الشابات والشبان عن طريق تهيئة الظروف اللازمة لأداء واجباتهم المدنية.