تشهد الدورة الثلاثون لمعرض الدوحة للكتاب المقرر انطلاقها غدا الخميس أوسع مشاركة لدور النشر القطرية الخاصة، حيث تأتي هذه الدورة لتشهد انطلاقة حقيقية وقوية لصناع الثقافة والنشر القطري، وتشارك في هذه النسخة دور النشر القطرية بمئات العناوين الجديدة التي تبرز الكتابات القطرية والعربية التي صدرت من الدوحة، حيث تشارك كل من دار كتارا للنشر، ودار جامعة حمد، ودار جامعة قطر، ودار لوسيل للنشر والتوزيع، ودار روزا للنشر، ودار زكريت للنشر، ودار الوتد للكتب والمطبوعات، ودار الثقافة، ودار الشرق وغيرها.

وتأتي مشاركة دور النشر القطرية ضمن 335 دار نشر من 31 دولة حول العالم خلال المعرض الذي يقام في مركز الدوحة للمؤتمرات حتى 18 يناير الجاري، تحت شعار «أفلا تتفكرون»، وتحل الجمهورية الفرنسية ضيف شرف النسخة الثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب حيث يتم الاحتفاء بالعام الثقافي قطر فرنسا 2020.

وقال خالد المهندي رئيس جناح دار كتارا للنشر في المعرض في بيان صادر عن كتارا أمس، إن الدار تشارك بنحو 150 عنوان كتاب، تشتمل على الروايات، ودواوين الشعر، والدراسات النقدية واللغوية، والسير والتراجم، والعديد من المؤلفات حول التراث القطري، ومن بينها التراث البحري، عرضة هل قطر، الحرف الشعبية، سفن قطر التقليدية، بالإضافة إلى العديد من المؤلفات التي تتناول التاريخ القطري، كما تشارك الدار بكتب مترجمة، مشيرا إلى أن دار كتارا للنشر تشارك للمرة الثالثة على التوالي في معرض الدوحة الدولي للكتاب، والذي يعد ضمن أكبر معارض الكتب في العالم العربي، فضلاً عن الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض.

كما تشارك دار جامعة حمد بن خليفة للنشر في المعرض للسنة العاشرة على التوالي، في إطار التزامها بتعزيز حب القراءة والمعرفة لدى أفراد المجتمع في قطر ومنطقة الشرق الأوسط، وتطرح قائمة طويلة مختارة من مختلف الكتب الأدبية والعلمية، حيث تعرض الدار أكثر من 100 عنوان جديد باللغتين العربية والإنجليزية، كما يستضيف جناح الدار سلسلة من المؤلفين وحفلات التوقيع على الكتب.

وقالت ريما إسماعيل مديرة التواصل والمشاريع الخاصة بدار جامعة حمد بن خليفة للنشر: «نحن نتطلع دائمًا للمشاركة في معرض الدوحة للكتاب. وتوفر هذه الفعالية الثقافية الرائدة في قطر فرصة مثالية لنا للتأكيد على التزام الدار بتعزيز حب القراءة والمعرفة داخل دولة قطر وخارجها. وبداية من الكتب الروائية وغير الروائية الموجهة للصغار والكبار، مرورًا بالكتب الأكاديمية والمرجعية وغيرها من الإصدارات المهمة، تبرهن مطبوعاتنا الجديدة بوضوح على أنها تلبي احتياجات وأذواق الجميع. ونحن نتطلع بلا شك لمواصلة مشاركتنا في معرض الدوحة الدولي للكتاب خلال السنوات المقبلة».

من جانبها، قالت عائشة جاسم الكواري الرئيس التنفيذي لدار روزا للنشر «تعمل الدار على دعم المؤلفين القطريين وتوفير كل السبل لنشر مؤلفاتهم وإخراجها للنور بشكل مميز وراق»، موضحة أن الدار تشارك في النسخة الجديدة من معرض الدوحة الدولي للكتاب بـ 115 عنوانا، منها 49 إصدارا جديدا في شتى المجالات من أدب أطفال، ويافعين، وروايات، وقصص قصيرة، وشعر ونثر، ومقالات، وتنمية بشرية، ودراسات.

وأضافت: «تسعى دار روزا للنشر وهي أول دار نشر قطرية خاصة إلى الريادة والتميز في نشر الإنتاج الفكري للشباب القطري وتشجيع القراءة وصولاً لمجتمع المعرفة، والارتقاء بالثقافة والفكر العربي والاستفادة من الخبرات والتجارب الرصينة في مجال التأليف والنشر»، مشيرة إلى أنه سيتواجد في جناح الدار في معرض الدوحة عدد من المؤلفين القطريين لتوقيع إصداراتهم الحديثة، بهدف تعريف جمهور المعرض على الكتاب ومؤلفاتهم المتوفرة.

كما تستعد دار لوسيل للنشر والتوزيع لمشاركة واسعة بمعرض الدوحة الدولي للكتاب من خلال تقديم مجموعة مميزة من الإصدارات المتنوعة لنخبة من الكتاب المبدعين القطريين والعرب والأجانب، حيث تشارك الدار هذا العام بـ 126 إصدارا، تناسب ذوق جميع الفئات والأعمار، حيث تتنوع موضوعاتها بين الأدب والفكر والتكنولوجيا والسياسة والاجتماع والفلسفة والتعليم، والرواية وقصص الأطفال، والرياضة، والترجمة.. وغير ذلك.

وقال خالد مبارك الدليمي العضو المنتدب لدار لوسيل في بيان عن الدار، إن الدار أنجزت هذا العام مجموعة من الإصدارات القيمة والمتنوعة، حيث أصدرت مجموعة من إبداعات كبار الكتاب القطريين والعرب، كما أنها انطلاقا من دورها المجتمعي في المساهمة في بناء جيل من المثقفين وفرت كل سبل الدعم لكتاب مبتدئين لديهم الموهبة، وساعدتهم على تحقيق طموحهم بإصدار أعمالهم. كما أكد أن مشاركة دار لوسيل في معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخة 2020 ستكون متميزة، وستقيم الدار فعاليات تلقى إعجاب الصغار والكبار.

وتأتي مشاركة الدار في المعرض للمرة الثانية، وسوف يحتضن جناح الدار العديد من الفعاليات المهمة التي تثري الساحة الثقافية القطرية والعربية، حيث استطاعت خلال فترة قليلة ومن خلال إصداراتها ومشاركتها وحضورها في أكبر المعارض العربية والعالمية أن تكون من أهم مؤسسات النشر العربية التي تحمل قضايا الثقافة العربية وأسئلتها الحضارية باهتمامها بالكاتب العربي، والتزامها بالسعي لتحقيق حراك ثقافي.

ومن الدور الصاعدة في عالم النشر دار الوتد والتي تشارك في النسخة المرتقبة لمعرض الدوحة الدولي للكتاب حيث أوضح إبراهيم عبدالرحيم البوهاشم السيد مدير الدار، أن دار الوتد تشارك هذا العام في المعرض وهي في بدايات طريق النشر، ومع ذلك سوف تقدم مجموعة من الإصدارات تبلغ 35 إصدارا لعام 2019، إلى جانب الإصدارات السابقة، مشيرا إلى أن هذه الإصدارات تتضمن كتبا أدبية وكذلك كتب علمية تشمل عددا من المجالات أبرزها علم النفس والقانون والاقتصاد، لافتا إلى أن الدار سوف تقدم برنامجا ثقافيا متنوعا فضلا عن توقيعات الكتاب خلال المعرض.

وفي الإطار ذاته تشارك دار زكريت للنشر والتوزيع في المعرض بمجموعة منتقاة من الإصدارات تصل إلى ما يزيد على 30 عنوانا جديدا، تشمل قطاعات علمية وثقافية ودينية وأدبية منها القانون والتاريخ والترجمات والدراسات القرآنية إلى جانب المجال السردي، بالإضافة إلى إصداراتها الأخرى والتي تتضمن 15 عنوانا تنوعت بين قطاعات الشعر والمقالات والقصة وأدب الطفل وعلوم التنمية الذاتية والدراسات الفكرية الإسلامية والقطاع التعليمي إلى جانب الاقتصاد.

وأصدرت الدار باقة متنوعة من المؤلفات لمجموعة من الكتاب القطريين والخليجيين والعرب إلى جانب تبني إصدارات لمجموعة من الناشئات القطريات تشجيعا للمواهب القطرية الواعدة. وسيحتوي جناح الدار على بعض المشاركات الفنية مثل الفن التشكيلي، وجلسات شعرية وأدبية حيث تؤمن الدار بتكامل الثقافات بين الفنون التعبيرية المختلفة، بالإضافة إلى توقيع الإصدارات في جناح الدار. وتستهدف الدار إثراء مكتبة الأسرة بتشكيلة متنوعة من المعارف المختلفة، وشتى أنواع الآداب والفنون. وتتم آلية اختيار الكتب بالدار من خلال عرضها على لجنة القراءة التي تتكون من مجموعة من الخبراء وأصحاب الرأي في مساحات المعرفة المختلفة لإجازتها واعتمادها وتبنيها من قبل الدار.

جدير بالذكر أن معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الثلاثين تشارك فيه 335 دار نشر من 31 دولة، ومنها دول جديدة تشارك لأول مرة مثل بلجيكا وأستراليا، كما أن المعرض يضم 797 جناحا على 29 ألف متر مربع، وقد تم تصميم المعرض بشكل مغاير ومميز هذا العام لسهولة الوصول إلى المصادر المطلوبة، وقد تم تخصيص المنطقة الرئيسية في منتصف المعرض للفعاليات حيث يتم الاحتفاء بالسنة الثقافية قطر فرنسا وكذلك الفعاليات الثقافية الثرية سواء في المسرح الرئيسي والصالون الثقافي والمقاهي الثقافية ومدرسة قطر المخصصة لفعاليات الأطفال، فضلا عن تحصيص مركز للإعلاميين.

وتحددت مواعيد المعرض في أيام من السبت إلى الأربعاء من الساعة التاسعة صباحا وحتى التاسعة مساء، ويوم الخميس من التاسعة صباحا وحتى العاشرة مساء والجمعة من الثالثة عصرا وحتى العاشرة مساء، كما تم توفير التسهيلات اللازمة تيسيرا على زائري معرض الدوحة الدولي للكتاب .