بدأت أمس أعمال المنتدى البحثي الثالث للشباب الذي ينظمه مركز جامعة قطر للعلماء الشباب بالتعاون مع اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021.

\ويقام المنتدى، الذي يستمر يومين، تحت شعار: «الهوية والسياحة الثقافية.. نحو ثقافة وإرث مستدام» عبر منصة «ويبكس»، في إطار استراتيجية جامعة قطر الهادفة إلى تنمية البحث العلمي لدى الشباب، وبخاصة الجوانب المتعلقة بدراسات الهوية والتراث والتواصل الحضاري.

ومن المقرر أن يستعرض المنتدى 17 بحثاً وثلاثة ملصقات بحثية لباحثين شباب من دولة قطر، وعدد من دول العالم العربي.
وفي كلمته خلال افتتاح أعمال المنتدى، أكد سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة أهمية المنتدى الذي يأتي ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، ويركّز على دراسات التراث الهوية والتواصل الثقافي والحضاري والسياحة الثقافية.. منوهاً بثراء الثقافة القطرية، وبالتراث القطري المتنوع، وبحرص الشعب القطري على الاعتزاز بهويته وثقافته وحضارته.

وأكد أن الاهتمام بالسياحة الثقافية في دولة قطر يأتي لترسيخ مقومات الهوية وتعريف الآخر بثراء الثقافة القطرية.. وقال: «إن أول ما يشاهده السائح هو التصورات العميقة، فينتبه لتقبل الشعب القطري للآخر وانفتاحه عليه واحترام عاداته وتقاليده».
كما لفت سعادته إلى أن السياحة الثقافية تساهم في تعريف السائح بنمط عيش القطريين وتفكيرهم وسلوكهم، والوقوف على ما تعتز به قطر من تعايش بين الثقافات في داخلها «حيث يعيش على أرضها أكثر من 180 جنسية في كنف الاحترام والكرامة الإنسانية».

وأشار إلى أن المحتوى الثقافي المميز الموجه للسياح يحقق غاية تنموية للقطاع السياحي، ويساهم في التنمية المستدامة.. مضيفاً: «لكن غايته الكبرى تتمثل في العمل بمبدأ التعارف الذي جاء في القرآن الكريم؛ لذلك تساعد السياحة الثقافية على نقل المعارف وتبادلها».

وأضاف أن السياحة الثقافية تعزز الصورة المثلى لدولة قطر في انفتاحها على الشعوب واحتضانها للثقافات، ودورها في تعزيز الروابط الإنسانية بين المجتمعات.

وبدوره، قال سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر: إن هذا المنتدى، الذي يستضيف الباحثين الشباب من عدد من الدول العربية، يمثل فرصة مناسبة لتوجيه الشباب نحو احتياجات المجتمع في المرحلة المقبلة، التي تستعد فيها دولة قطر لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، وتأكيد دورهم ومساهمتهم في هذه البطولة.

ومن ناحيتها، قالت الدكتورة حمدة السليطي الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم: إن هذا المنتدى البحثي، الذي يمثل أرضية مشتركة لتلاقي الطاقات الشبابية، أصبح نقطة انطلاق لأفكار ومشروعات بحثية فريدة من نوعها وجديدة، مزجت بين الرؤية الإبداعية وبين التكنولوجيا الحديثة، وتوظيف كافة هذه الجوانب في خدمة الشباب والارتقاء بشؤونهم.

ولفتت إلى الدور المنوط بالشباب القطري لإنجاح بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.