اختتم بنجاح على مسرح قطر.. مهرجان الأغنية القطرية.. يعيد إليها بريقها ويكّرم روادها

اختتمت مساء أمس على مسرح قطر الوطني، فعاليات مهرجان الأغنية القطرية في نسخته الثالثة، الذي حمل شعار «ولين الحين يا سدرة عروقج عايشة فينا»، والمعبر عن البيئة القطرية الأصيلة، بما يتماشى مع شعار اليوم الوطني للدولة 2021 «مرابع الأجداد.. أمانة».
وأقيم المهرجان ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، بتنظيم وزارة الثقافة والرياضة ممثلة في مركز شؤون الموسيقى على مدى ثلاث ليال على مسرح قطر الوطني.
وشهدت الليلة الثالثة والأخيرة احتفالية خاصة بعنوان «الرحلة» وجاءت تكريمًا لأحد رواد الأغنية القطرية وهو الفنان علي عبدالستار، وقدم لها الإعلامي تيسير عبدالله المنسق الفني للمهرجان، الذي تحدث عن جوانب ومحطات مضيئة في حياة الفنان القدير على عبدالستار.
كما شهد الحفل فيديو خاصاً تم إعداده بهذه المناسبة عن المشوار الفني للفنان المحتفى به، كما غني الكورال أغنية أنا من قطر.
«عيشي يا قطر»
وشارك عدد من المطربين في «الرحلة» بمجموعة من أشهر الأغاني للفنان علي عبدالستار، حيث قدم الفنان منصور المهندي أغنية «اليوم يا شوق»، فيما غني الفنان بدر الريس «يا ناس احبه والا يا ساكن الدوحة»، وقدمت الفنانة أنوار بـ «البارحة يا خال»، وتغني الفنان سعود جاسم بـ «دهن العود»، فيما غنى الفنان خالد سالم بـ «يا شبيها بالحلا»، وبدوره شدى وأمتع الجماهير صاحب الاحتفالية وأحد المكرمين في هذه الليلة الفنان القدير علي عبد الستار بعدد من أغانيه «نور الدنيا، راح اللي راح مع الفنان صقر صالح، دع الأيام، مغربية، تحت السدرة والرسالة، ليقدم في النهاية الفنان علي عبدالستار ونجوم الحفل أغنية ختامية جماعية، بعنوان «عيشي يا قطر».
وقام سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة في الليلة الختامية بتكريم الفنان علي عبدالستار، إلى جانب تكريم الشاعر الراحل محمد الأسود المري، الذي حضر نجله.
مشوار المهرجان
وشهد المهرجان على مدى الليلتين السابقتين تقديم مجموعة من الأغاني الوطنية والعاطفية إلى جانب احتفالية خاصة بالأغنية الرياضية.
وكانت الانطلاقة في الليلة الأولى بأغنية جماعية بعنوان حنيت للسدرة من تأليف الشاعر عبدالرحيم الصديقي وألحان الموسيقار مطر على الكواري، وشهدت أولى ليالي المهرجان تقديم أغان لعدد من الفنانين القطريين، حيث قدم الفنان الشاب هاشم اليافعي، «أنا معاه» بعدها قدم الفنان علي الراشد أغنيتين الأولى كانت بعنوان اتناقض فيك والثانية حملت عنوان يا خداع، ليقدم الفنان ناصر الكبيسي أغنيتين «بأسرع وقت» و«على طاري الليل» التي تغنى فيها بحب قطر.
كما صدح الفنان خالد الدلوان على خشبة المسرح بأغنيتين الأولى «ليل الشتا»، والثانية السحاب، وفي جو الأغاني الرومانسية استمرت الحفلة مع الفنان ناصر سهيم والذي غنى «يا معلقة المشموم»، بعدها غنى الفنان غانم شاهين أغنيتين بعنوان «قلبي حب» و»كذاب»، ليقدم الفنان الكبير عبدالرزاق الضاحي أغنيتي «رحت أنا للطبيب» و»أنا باشكي»، ثم الفنانة أمل محمد وقدمت أغنية أحلى هدية هالسنة، ليؤدي بعدها الفنان منصور المهندي ثلاث أغان الأولى هي «اعطني حريتي»، و»في ذمتك»، والأغنية الوطنية «ولد قطر»، لتشدو الفنانة أنوار بأغنية يا فرحة ما تمت، ثم أغنية شر البلية ما يضحك، ليختتم الفنان فهد الكبيسي أغاني الليلة الأولى، بأغاني جرعة حب، أسئلة، بي حنين، واشتقت لك، و»قل إيش».
وخلال أولى ليالي المهرجان كرم سعادة وزير الثقافة والرياضة ثلاثة من رواد الأغنية القطرية، وهم الفنانون إبراهيم علي، محمد جولو، عبدالرزاق الضاحي تقديرًا لدورهم ومساهمتهم الرائدة في مسيرة الأغنية القطرية. وقدم عدد من كبار المطربين في الليلة الثانية، (ميدلي رياضي)، حيث غنى الفنان عبدالرحمن الماس، وهو أحد المكرمين في مهرجان هذا العام أغنية «أبطال ديرتنا»، من كلمات الشاعر جاسم صفر، وألحان الفنان حسن علي، كما قدم الفنان أحمد علي أغنية «يا منتخبنا الغالي.. الله أكبر»، من كلمات جاسم صفر، وألحان حسن علي، فيما أدى الفنان خالد سالم أغنية «سيروا وعين الله ترعاكم»، وهي من روائع الفنان الراحل فرج عبدالكريم، ومن كلمات جاسم صفر، وألحان حسن علي. كما قدم الفنان سعود جاسم أغنية «ردّ البطل»، كلمات الشاعر خليفة جمعان، وألحان حسن علي، فيما أدت المجموعة أغنية «هذا يقول آه.. وأنا أقول آه»، كلمات جاسم صفر، وألحان الفنان علي عبدالستار.  كما شهدت الليلة الثانية تقديم عدد من الأغاني الأخرى وهي دوحة العز للكورال، وهي من كلمات الشاعر الكويتي أغنية «عبداللطيف البناي، ومن ألحان الموسيقار وقائد الأوركسترا الدكتور أحمد حمدان، كما قدم الفنان الشاب محمد المطوع أغنيتي عطر وشال وأهديتك، وقدم الفنان بدر الريس أغاني «نعمة الإله»، «أه منك»، «اسولف يا قطر». بينما شدا الفنان علي الراشد بـ «اتناقض فيك، وتدلّع»، وغنى الفنان سعود جاسم بـ «اعاتب أشواقي، وخاف من ربك»، فيما صدح الفنان سعد حمد بـ «الدروس، وكفى يا خلّي»، وغنت الفنانة أنوار «يا فرحة ما تمّت وشر البلية ما يضحك.. أما الفنان الكويتي حمود الخضر ضيف المهرجان فقدم أغنية أغاني «كن أنت، ها أنذا، غبت عني وهى مستوحاة من التراث القطري وأغنية لغات العالم»، كما غنى الفنان سعد الفهد «نمت، تكلم غيري، من مد للفرقى وبدري من عمرك».
وفي هذه الليلة كرم سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة كلًا من الشاعرين جاسم صفر وخليفة جمعان والفنان عبدالرحمن الماس لدورهم الرائد في مجال الأغنية القطرية.
الأغاني الرياضية
وخصص المهرجان ليلته الثانية للأغاني الرياضية إلى جانب عدد من الأغنيات من مختلف ألوان الطيف الغنائي، حيث قدم عدد من كبار المطربين الليلة، (ميدلي رياضي)، فغنى الفنان عبدالرحمن الماس، وهو أحد المكرمين في مهرجان هذا العام أغنية «أبطال ديرتنا»، من كلمات الشاعر جاسم صفر، وألحان الفنان حسن علي، كما قدم الفنان أحمد علي أغنية «يا منتخبنا الغالي.. الله أكبر»، من كلمات جاسم صفر، وألحان حسن علي، فيما أدى الفنان خالد سالم أغنية «سيروا وعين الله ترعاكم»، وهي من روائع الفنان الراحل فرج عبدالكريم، ومن كلمات جاسم صفر، وألحان حسن علي. كما قدم الفنان سعود جاسم أغنية «ردّ البطل»، كلمات الشاعر خليفة جمعان، وألحان حسن علي، فيما أدت المجموعة أغنية «هذا يقول آه.. وأنا أقول آه»، كلمات جاسم صفر، وألحان الفنان علي عبدالستار. كما شهدت الليلة الثانية تقديم عدد من الأغاني الأخرى وهي دوحة العز للكورال، وهي من كلمات الشاعر الكويتي عبداللطيف البناي، ومن ألحان الموسيقار وقائد الأوركسترا الدكتور أحمد حمدان، كما قدم الفنان الشاب محمد المطوع أغنيتي عطر وشال وأهديتك، وقدم الفنان بدر الريس أغاني «نعمة الإله»، «أه منك»، «اسولف يا قطر». بينما شدا الفنان علي الراشد بـ»اتناقض فيك، وتدلّع»، وغنى الفنان سعود جاسم بـ»أعاتب أشواقي، وخاف من ربك»، فيما صدح الفنان سعد حمد بـ»الدروس، وكفى يا خلّي»، وغنت الفنانة أنوار «يا فرحة ما تمّت وشر البلية ما يضحك. أما الفنان الكويتي حمود الخضر ضيف المهرجان فقدم أغاني «كن أنت، ها أنذا، غبت عني وهى مستوحاة من التراث القطري وأغنية لغات العالم»، كما غني الفنان سعد الفهد «نمت، تكلم غيري، من مد للفرقى وبدري من عمرك».

تكريم الفنان علي عبدالستار واسم الشاعر الراحل محمد المري

كرم سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة أمس في ختام مهرجان الأغنية القطرية كلًا من الفنان علي عبد الستار، واسم الشاعر الراحل محمد عبدالله الأسود المري تقديرًا لدورهما الرائد في الارتقاء بالأغنية القطرية.
ويمتلك الفنان علي عبد الستار تاريخًا حافلًا بالعطاء لخدمة الأغنية القطرية، حيث غنى في المعسكرات الكشفية في بدايات السبعينات، بعدها التقى بالفنان الراحل حسن علي في ردهات إذاعة قطر ليسجل عمله الأول «أم العباية» ثم التقى بالموسيقار الراحل عبدالعزيز ناصر في القاهرة، حينما كانا يدرسان هناك ليقدم عمله الإنساني «قومي يمه دوري الرحى»، وشارك في حفلات دورة الخليج العربي عام 1976، بأغنيته الشهيرة «غرقان أنا في الهوى»، وانطلق في عنان الشهرة في قطر وخليجيًا وعربيًا، وعلى مدار مشواره الفني أصدر عددًا من الألبومات المتنوعة عبر سنوات عطائه مثل «سلة أوجاعي»، «يتيمة»، «فدوة»، «عشق الأطلال»، «قدري أنا»، كما غنى للرياضة القطرية، وغنى لوطنه أروع الأعمال ولم يتوان عن تسجيل مواقفه الوطنية والإنسانية مع قضايا الانسان، وشارك في أغلب المهرجانات التي أقيمت في قطر وخارجها وساهم في عدد من الأوبريتات والجلسات المتنوعة وجاء تكريمه باعتباره رمزًا فنيًا وطنيًا وقدم فنه وحضوره وساهم في نشر الثقافة الفنية.
وكان الفنان علي عبدالستار قد توجه بالشكر إلى سعادة وزير الثقافة والرياضة، على التكريم في المهرجان، واعتبر أن سعادته مايسترو الليلة لما يقوم به من أدوار وجهود لإثراء الحركة الفنية والغنائية الثقافية والاجتماعية والتراثية، الأمر الذي أعاد للأغنية القطرية هيبتها ومكانتها، وظهور جيل جديد من الفنانين، توفرت له كافة أشكال الإبداع والتألق وتطوير الذات، وصولًا إلى النجاح الذي يصبو إليه الجميع.
وأشار عبد الستار إلى أنه لا يستطيع التعبير عن مشاعره بالشكل الكافي لهذا التكريم، بالقول «تغلبني دموع الفرح، وفي قلبي بهجة لا أستطيع وصفها، وأكتفي بالقول كلنا قطر، وأنحني أمام الوطن وقيادته الحكيمة انحناء عز وإكبار».
وفيما يتعلق بالشاعر الكبير الراحل محمد عبدالله الأسود المري الذي جرى تكريم اسمه خلال المهرجان، فهو قطري مبدع، ولد في منطقة النخش غرب الكرعانة في سنة1958م، وكانت له بصمة أدبية وشعرية وفنية في دولة قطر وفي منطقة الخليج وله العديد من الدواوين مثل «شظايا شوق»، «زمان الصمت»، «نهج العيون» وله ديوان تحت الطبع بعنوان «مسامر القمرة»، وله كتاب الأمثال الشعبية القطرية.
وشارك في العديد من الأمسيات الشعرية في قطر والخليج العربي، وعمل موظفًا في تليفزيون قطر ثم مسؤولًا عن قسم الأدب والفن الشعبي في التليفزيون، وقدم عددًا من البرامج التليفزيونية الخاصة بالتراث الشعبي الخليجي ونشر في عدد من الصحف القطرية والخليجية.
وكانت للشاعر الراحل محمد عبدالله الأسود المري مساهمة فنية متميزة مع الفنان علي عبد الستار من خلال عدد من الأعمال أشهرها «يا شبيهه بالحلا وصف الغزال، اسمحي لي يا قمر، فيك رقة يا فتون، أهلا هل سيد الكل»، كما عمل مع بعض مطربي الخليج مثل عارف الزياني وبدر الغريب، وكتب بعض الأعمال الوطنية مثل «مصيونة العرض» للفنان علي عبدالستار من ألحان محمد المرزوقي.
وحول هذا التكريم قال خالد محمد عبدالله الأسود المري إن هذا التكريم وسام للشاعر الراحل ونثمن هذه المبادرة واللفتة الكريمة من وزارة الثقافة والرياضة، لافتًا إلى أن عطاء الراحل استمر في الابداع حتى وفاته في عام 2002 وقد تعاون مع كثير من الفنانين في قطر وخارجها، مؤكدًا أن هذا التكريم هو دافع لكل المبدعين في قطر وأن العطاء يجد من يقدر قيمته.

مهرجان الأغنية منصة تخدم الإبداع والمواهب القطرية

أكد السيد خالد السالم، مدير مركز شؤون المــوســيــقــى بـــــوزارة الــثــقــافــة والــريــاضــة والمنسق العام لمهرجان الأغنية القطرية، نجاح النسخة الثالثة الحالية من المهرجان الــذي تنظمه الـــوزارة الـثـقـافـة والـريـاضـة متمثلة في مركز شؤون الموسيقى وقــــال إن المهـرجـان نـجـح فـي الـتـعـبـيـر عـن الـثـقـافـة القطرية وأنــه اتـسـم بالتنوع الـخلاق في ألـــوان الــغــنــاء بـــدءًا مــن الــغــنــاء الـوطـنـي والاجتماعي والعاطفي والفنون التراثية حتى الاهتمام بالبيئة القطرية ممثلة في أغنية حنيت للسدرة. وأضـــاف: أن المــهــرجــان هــو حـصـاد عمل للجان مختلفة تعمل على مـدار أكثر من أربعة شهور، ومنها لجان فنية ولوجستية إداريـة وغيرها تكاملت جهودها جميعا لـلـوصـول إلــى هــذه الـنـتـيـجـة الـتـي تليق بوزارة الثقافة والرياضة. وأشاد مدير مركز شؤون الموسيقى بدعم وزيــر الـثـقـافـة والـريـاضـة لـلـفـنـانـن قائلًا يـحـرص ســعــادة الـسـيـد صــاح بــن غـانـم الـعـلـي وزيـــر الـثـقـافـة والــريــاضــة بشكل مباشر على متابعة سير المـهـرجـان منذ البداية وأثناء البروفات التي أقيمت قبل انطلاق المهرجان لدعم الفنانين والخروج بـأفـضـل صــورة لـلـمـهـرجـان لأن المـهـرجـان لا يعتبر حدثًا للأغـنـيـة فـقـط وإنـمـا هو فعالية ثقافية متكاملة. وتــابــع: أن المـهــرجــان يـسـيـر فــي الاتـجـاه الصحيح عامًا بعد عـام، نظم بهدف دعم المـبـدعـن القطريين أصـحـاب البصمة في الأغنية القطرية، بصرف النظر عن كونهم مـطـربيـن أو شـعـراء أو ملحنين وعـازفـين وغيرهم من العناصر المشاركة في صناعة الأغــنــيــة، فـالـدعـم مـتـواصـل لـهـم جميعًا وليس خلال المهرجان فقط ولكن على مدار العام. وحـول كيفية المحافظة على الزخم الفني الــنــاتــج عــن نــجــاح الـنـسـخـة الـثـالـثـة من المهرجان واستثماره للدفع بالأغنية نـحو آفـاق أكـثـر عربيًا، قـال مـديـر مـركـز شـؤون الموسيقى، ان المهرجان عندما بدأ التفكير فيه كانت له أهداف كبيرة أهمها في كونه مـنـصـة سـنـويـة لـكـل المـبـدعيـن الـقـطـرييـن الذين كانت لهم بصمة في تاريخ الأغنية الـقـطـريـة، ومـنـصـة كـذلـك لـلـشـبـاب الـجـدد وقـــد ظــهــرت مــواهــب جــديــدة خـــلال هـذا العام والسنة الماضية وكان واجبنا كمركز دعم هؤلاء بأن يكون لهم منصة ليتعرف عليهم الجمهور بشكل مباشر، إلى جانب هـــذا فــالمــهــرجــان مــهــرجــان ثــقــافــي فـيـتـم اختيار الكلمات والألـحـان، وحتى طريقة الـظـهـور عـلـى المــســرح كــل ذلــك يـتـم بـدقـة كبيرة بما يليق بالثقافة القطرية وبما يناسب الـعـادات والتقاليد القطرية فهو مـهـرجـان يشمل الـشـعـر والـعـزف واللحن والآداء وبالتالي إذا نجحنا فـي تحقيق ذلــك فـيـكـون سـهـلًا انـتـشـار هــذه المـواهـب عـربـيًا والــوصــول بـالأغـنـيـة الـقـطـريـة إلـى آفاق أكثر رحابة في عاملنا العربي.

منصة للإبداع

وحــــول المـــواهـــب الــقــطــريــة الــتــي حــرص المــهــرجــان عــلــى تـقـديـمـهـا فـــي مـخـتـلـف المـــجـــالات قـــال الــســالــم، »إن المـهــرجــان حريص على الارتقاء بكل عناصر الأغنية وبالتالي نعمل على تقديم مطربين جدد ومـلـحـنيـن وعــازفيــن جــدد وتــم اكـتـشـاف مــواهــب صـوتـيـة خــلال المــهــرجــان فمثال الـفـنـان هـاشـم الـيـافـعـي هــذا الــعــام وهـو فائز في مسابقة نغم الأولـى التي نظمها مركز شؤون الموسيقى وهو عازف وملحن أيضًا فهو الذي قام بتلحين أغنية مجلس الشورى، غير المواهب محمد المطوع وعلي الراشد فكل سنة نكتشف مواهب جديدة تـسـتـحـق أن يــراهــا الـجـمـهـور، وبـالـطـبـع هـنـاك مـواهـب أخــرى مـا زالــت فـي مرحلة الإعداد ونقوم بتنميتها، ومن الأشخاص الذين نفخر بهم هـذا العام الفنان محمد السليطي، فالمهرجان منصة لكل المبدعين  في مختلف المجالات«. الأغنية الوطنية حاضرة

وحول انتقاد البعض بأن اهتمام المهرجان بـالأغـنـيـة الـوطـنـيـة كــان أقــل مــن الأغـانـي الـعـاطـفـيـة والاجـتـمـاعـيـة قــال مـديـر مركز شؤون الموسيقى، إن هذا الانتقاد ليس في محله وبعيدًا عن الحقيقة، لأن المهرجان منذ انطلاقته كان يهتم بالأغنية الوطنية فشعار المهرجان الأول كان أصل الوفا منك وهـو تعبير عن الـدولـة، وكـان الشعار في الـعـام الـثـانـي مـحـتـار يـا بــادي شهديلك وهـذه أغنية أيـضًـا فكيف يقلل المهرجان مــن الأغــانــي الــوطــنــيــة، ولــكــن الـطـبـيـعـي أن يـكـون هـنـاك تـنـوع فــي ألـــوان الـغـنـاء، فـأنـت تعطي الأغـنـيـة الـوطـنـيـة بالطريقة الصحيحة وكذلك تعطي الأغاني الأخرى العاطفية والاجتماعية وحتى الرياضية بطريقة صحيحة لأن الأغـانـي تعبر عن مكونات الحياة المختلفة، وقـدمـت السنة الماضية مثال رحمة ريـاض بحبك يا قطر وايد، وكانت النسخة الأولى شهدت أغنية كذلك أيضًا وصعب أن يتحول المهرجان إلـــى أغـــان وطــنــيــة فــقــط لأنـه يــخــرج فـي هـذه الحالة عن أهـدافـه، وفـي نفس الوقت لا بــد مــن إعــطــاء الـفـنـان فـرصـة الاخـتـيـار ليختار مـا يـنـاسـب صـوتـه، وهــذه السنة وجدنا كثيرًا أغاني وطنية وكذلك أغاني عاشت في وجداننا من الأغاني الرياضية القطرية. وحــول دور المــركــز فــي الـتـأريـخ للأغنية القطرية وتقديم بحوث علمية عنها قال السالم: هناك حاليًا يرتقب صـدور كتاب بـعـنـوان » الأغـنـيـة الــقــطــريــة.. اتـجـاهـات مـخـتـارة« عـن وزارة الـثـقـافـة والـريـاضـة، لـلـدكـتـور أحـمـد عـبـد الملك أسـتـاذ الإعــلام بكلية المجتمع وبإشراف لجنة فنية وهو من انتاج مركز شـؤون الموسيقى، مشيرًا إلـــى أن الــكــتــاب المــرتــقــب يـشـمـل وصـفًـا لاتجاهات الأغنية القطرية منذ بداياتها في الأربعينيات من القرن الماضي وحتى عـام 2020 ويقع فـي أكثر مـن 500 صفحة من القطع الكبير يتناول فيه عبر خمسة أبــــواب بــعــد المـقــدمــة اتــجــاهــات الأغـنـيـة الــقــطــريــة وجــدلــيــات وآراء فــي الأغـنـيـة الـخـلـيـجـيـة والـقـطـريـة ودور المـؤسـسـات الـتـي سـاهـمـت فـي دعــم الأغـنـيـة القطرية إلى جانب باب سجل فيه الكاتب شهادات لرواد وفنانين في الأغنية القطرية ليختتم بــالــبــاب الــخــامــس وصـــور مــخــتــارة عـن فناني قطر. وحــــول تــوجــه مــركــز شــــؤون المـوسـيـقـى نـحو تثقيف الشباب بالموسيقى وخاصة التراث القطري في هـذا المجال قـال السيد خالد السالم: يعتبر هـذا الكتاب اسهامًا من المركز لتحقيق هـذا الهدف إلـى جانب أن المـركــز مــن خـــلال وســائــل الــتــواصــل الاجـــتـــمـــاعـــي يـــقـــوم بــنــشــر مــعــلــومــات موسيقية عامة وخـاصـة فنذكر مثلًا عن تـاريـخ الـفـنـانـين الـقـطـريـين الـقـدامـى ممن كان لهم بصمة في تاريخ الأغنية القطرية، ونعرف بالموسيقى بشكل عام فالمنصات المتاحة لنا نقوم من خلالها بتوصيل أكبر قدر من المعلومات وتعريف من يزور هذه المنصات بالثقافة الموسيقية. وحــــول رســالــتــه لــلــمــطــربـيـن والمــبــدعـيـن وكيفية استثمارهم لهذه الفعاليات التي تنظمها وتدعمها وزارة الثقافة والرياضة، قــال: نسعى إلـى دعـم المطـربيـن والمبدعين بكافة الطرق والإمكانيات، والمهرجان هو فرصة حقيقية للجميع وبخاصة الأجيال الصاعدة التي يعتبر هذا الحدث متنفسًا لهم كما هو بالنسبة للمطربين الحاليين، ولكن بالنسبة للشباب الصاعد هو فرصة كبيرة لهم في استثمار مواهبهم والتعبير عـن ذاتـهـم وتجسيد إبـداعـهـم عـلـى أرض الواقع من خلال تلك المنصة والحدث المهم الذي يحظى بمتابعة إعلامية كبيرة عبر الـشـاشـات والإذاعـــات والـصـحـف وجميع وسائل الإعلام. وقد أقيم مهرجان الأغنية القطرية هـذا الـعـام فـي حلة جـديـدة تحت شــعــار »ولــيــن الــحــن يــا ســدرة.عــروقــج عايشة فينا« »وهـو الـشـعـار المستمد من كـلـمـات أغـنـيـة الـشـاعـر الــدكــتــور مــرزوق بشير وتعبر عن البيئة القطرية الأصيلة وهو ما يتماشى مع شعار اليوم الوطني للدولة مرابع الأجداد.. أمانة » والمستوحى من البيئة القطرية ما جعل المهرجان وقفة مـع الأصـالـة الفنية وتـقـديـرًا للفن الـراقـي واحتفاء بالأغنية القطرية بكل ما ارتبطت به من بيئتها وعبرت عنها وظهر ذلك في ألوان الطرب الأصيل. وشــارك فـي المـهـرجـان 27 مـطـربًـا كـمـا تم تــكــريــم عـــدد مــن رمـــوز الأغــنــيــة تـقـديـرًا لإسـهـامـهـم وعـطـائـهـم فـي مـجـال الأغـنـيـة الـقـطـريـة مـن مـطـربيـن وشـعـراء وملحنين وهـــــم« إبـــراهـــيـــم عـــلـــي، مــحــمــد جــولــو وعبدالرزاق الضاحي: جاسم صفر، خليفة جـمـعـان وعـبـدالـرحـمـن الماس إلــى جـانـب تكريم الفنان علي عبدالستار، والشاعر الراحل محمد الأسود المري. جــديــر بــالــذكــر أن المــهــرجــان أقــيــم وفــق تطبيق كافة الإجــراءات الاحـتـرازيـة حيث تـم الـعـمـل عـلـى تـوزيـع الـجـمـهـور بطريقة تـراعـي الاشــتــراطــات الـصـحـيـة، بـحـيـث لا يتجاوز عدد الـزوار في كل جلسة النسبة المحددة من قبل وزارة الصحة العامة، مع مراعاة الحفاظ على المسافة الآمنة بحسب توجيهات الوزارة نفسها.

جهود حثيثة خلف الكواليس وراء الصورة المشرقة للمهرجان

على مدى ثلاث ليال استمتعت الجماهير سواء في مسرح قطر أو عبر شاشة تليفزيون قطر بفعاليات المهرجان الثالث للأغنية القطرية، الذي نظمته وزارة الثقافة والرياضة ممثلة في مركز شؤون الموسيقى على مسرح قطر الوطني تحت شعار «ولين الحين يا سدرة.. عروقج عايشة فينا».
وجاء نجاح المهرجان نتيجة جهود مبذولة سواء تلك التي شاهدها الجمهور، أو لم يشاهدها على خشبة المسرح ولكن جهودها لم تغب عن المهرجان لحظة منذ بدء الإعداد له من عدة أشهر، وهي الجهود المبذولة من خلف الكواليس من لجان المهرجان المختلفة والتي تحدث عنها الفنان حمد عبدالرضا رئيس اللجنة الفنية للمهرجان، والذي أكد أن عمل اللجنة يتعلق بالشؤون الفنية من خلال تجهيز وإعداد آلات الصوت وإعداد البروفات وكل ما يتعلق بتجهيزات على خشبة المسرح، مشيرًا إلى أن لجان المهرجان الفنية واللوجستية والعلاقات العامة جميعها تعمل لهدف واحد وتتكاتف جهودها لغرض نجاح المهرجان منذ الاتصال بالفنانين في قطر أو استقبال الضيوف واستخراج التأشيرات اللازمة لهم، وتوفير أماكن الإقامة المناسبة ليتم تهيئة الأجواء المناسبة لنجاح المهرجان.
وأضاف أن اللجنة قامت بالتجهيز للمهرجان وتم إعداد ثلاث بروفات في الفندق ثم أقيمت ثلاث بروفات عامة كل ذلك في سبيل الاستعداد للحفلات ليكون الجميع على خشبة المسرح الذي أعد وشارك في إعداده فريق عمل متكامل أيضًا ومنهم المبدع كريستيان جيريتش مصمم الجرافيك المسرحي ومشرف الإضاءة، وكل هذا ليتمكن الفنانون من الأداء بثقة وطمأنينة قبل مواجهة الجمهور.
وتابع: وتمت مراجعة كافة الأمور الفنية بحيث عندما يرى الجمهور الاحتفالات على خشبة المسرح لا يرى أية أخطاء ويكون هناك انسجام وترتيب بين الفقرات وبالتالي يستمتع الجمهور بالغناء الأصيل المعبر عن الأغنية في قطر.

نجاح كبير
وأكد أن المهرجان بحمد الله لاقى نجاحًا كبيرًا بشهادة الجميع من مطربين وملحنين ونقاد وإعلاميين وقد استطاع أن يثبت أركانه عامًا بعد عام، فبدأ من ليلة واحدة إلى ليلتين ثم مهرجان ثلاث ليال يشارك فيه اكثر من 20 مطربًا وتظهر من خلاله العديد من المواهب الفنية في مجالات الغناء والتلحين والعزف والشعر والتوزيع الموسيقي وغير ذلك.

 

المايسترو د. أحمد حمدان: المهرجان بوابة لتطور الأغنية القطرية

للعام الثاني على التوالي يشارك المايسترو الدكتور أحمد حمدان في فعاليات ليلة الأغنية القطرية، ويقود الفرقة الموسيقية إلى تقديم أهم فعالية موسيقية قطرية.
د. حمدان المتشبع بالموسيقى الخليجية والعربية بحكم الانتماء، والأوروبية العربية بحكم الدراسة والاغتراب، يعتبر أن الموسيقى تلعب دورًا مهمًا في عكس ثقافات الشعوب، وموروثها الشعبي، وأنها تشكل حجرًا أساسيًا في الحوار الثقافي بين الشعوب، الذي يعد مفتاحًا للتفاهم الحضاري بين الشعوب.

وعن مهرجان الأغنية القطرية قال المايسترو حمدان: المهرجان حالة ثقافية تصاعدية اختارتها وزارة الثقافة لصناعة وتطور الأغنية القطرية، والمهرجان جميل يقدم الفن القطري والفنانين سواء الموجودين على الساحة أو ممن اعتزل أو ترك عالم الفن، كما أن المهرجان يضخ إمكانيات كبيرة ويسخرها بحيث يساعد الجميع على تقديم أغانٍ جديدة تثري الساحة الفنية والمكتبة الموسيقية المحلية بأعمال جديدة.

حالة تنافسية
وأضاف المايسترو د. حمدان أن الجميل في المهرجان أيضًا الذي لمسه من خلال مشاركته في قيادة الفرقة الموسيقية سواء العام الماضي أو هذه السنة هو أن المهرجان في نسخته السابقة قدم أعمالًا جديدة وفي نسخته الحالية قدم حالة تنافسية بين الفنانين، فأصبح كل فنان يسعى إلى تقديم أعمال جديدة ينافس من خلالها الفنانين الموجودين على الساحة، ويثبت وجوده.
وتابع: في اعتقادي أن استمرار المهرجان وتطوره يضمن انتشار أكبر للأغنية القطرية، في الساحة العربية، وكذلك في مجال الأغنية الإسلامية، لأن تطور الفنان ومنافسته لنفسه تجعله يصل إلى العالمية في خطوات مرتبة ومتتالية ومتوالية، نظرا لوجود التداعي الفكري وهو ما يساهم في إيصاله للعالمية، وفي نفس الوقت الفنان القطري أصبح يأخذ وضعه الطبيعي في مساحة الأغنية العربية ويحقق العديد من الإنجازات.

أصوات واعدة
وعن الأصوات الجديدة المشاركة في المهرجان قال الموسيقار د.حمدان أن جمالية المهرجان تكمن في تقديمه لأصوات جديدة، واعدة وتملك أحاسيس الصوت القطري، وذكر الدكتور حمدان أن الفرقة الموسيقية كانت تستمتع بالأصوات الجديدة، والمميزة، ونحن نتنبأ لهم بمستقبل واعد، ونأمل أن نراهم في المراتب والصفوف الأولى للأغنية العربية.
وبشأن البروفات التي قام بها الفنانون رفقة الفرقة الموسيقية قبل حفلات ليالي المهرجان الثلاث، أكد حمدان أنها مهمة جدًا بالنسبة للفنان وللفرقة، من ناحية ضبط الإيقاع والأداء الفني للمطربين، قبل أن يكون الحفل على الهواء مباشرة بما لا يسمح بوقوع الخطأ.
وأشاد حمدان بجهود وزارة الثقافة والرياضة في دعم الأغنية القطرية في ظل التوقف عن دعم الفنون في كثير من البلدان العربية، و»لهذا فإن المهرجان نقطة مضيئة، خاصة أنه يقدم أسماء جديدة يمكن أن تنافس في مجال الغناء العربيّ وبقوّة.»
وأعرب حمدان عن سعادته بالمهرجان وخاصةً النسخةَ الثالثة التي تقدم أعمالًا جديدة، وبالتالي فالمهرجان يفتح الباب لمزيدٍ من الإبداع والإنتاج الفني.
وعن التناغم بين الفرقة والفنان خلال الحفلات الثلاث، قال د. حمدان إن المايسترو من مهامه أن يحرص على إبقاء هذا التناغم طوال الحفلة، وعليه أن يمتص التوتر والضغط الذي تتعرض له الفرقة والفنان خلال الحفلات المباشرة، وأن يستدرك أي خطأ يقع فيه أي فرد من الفرقة أو المطرب على حد سواء، خصوصا أنه يعتبر مخرج العمل ومهندسه.

 

العازف محمد السليطي: المشاركة أكسبتني خبرة كبيرة

من بين المشاركين في مهرجان الأغنية القطرية في نسخته الثالثة، يأتي عازف العود الفنان محمد السليطي، والذي استطاع أن يثبت على مدى مشاركته بدورتي المهرجان استحقاقه بالعزف الموسيقي، فأمتع بذلك ذائقة الجمهور الفنية.
وتحدث السليطي عن طبيعة مشاركته بالنسخة الثالثة للمهرجان، وانعكاساتها عموماً على مسيرته الفنية القادمة، مؤكداً سعيه لتطوير نفسه، وأعماله والمساهمة في إثراء المكتبة الفنية القطرية.
وقال: كانت النسخة الأولى من المهرجان تسعى فقط إلى إبراز الفنانين، وجاءت الثانية لتبرز المطربين والملحنين، أما في النسخة الثالثة فشاهدنا توسعًا لتشمل هذه النسخة جميع أركان الأغنية القطرية من مطربين وملحنين وشعراء، وعازفين، وهو الأمر الذي يمثل دعمًا كبيرًا لنا وبالتالي للأغنية القطرية ككل، ويسهم في إثراء المكتبة الموسيقية المحلية.

وسام على صدري
= ما هي طبيعة مشاركتك بالنسخة الثالثة لمهرجان الأغنية القطرية؟
أشارك بهذا المهرجان في دورته الثالثة، وهي مشاركة أعتبرها وساماً على صدري، وتشريفا لي حيث أعمل ضمن فرقة كبيرة تضم عازفين مهرة من الكويت وتركيا، واستفدت كثيرًا منهم ومن الاحتكاك بهم، واستفدت من خبراتهم.
مشاركتي خلال هذا المهرجان أضافت لي الكثير وهذا أمر يثلج صدري بأن أكون حاضرًا بهذا المهرجان الكبير على مدى ثلاث ليالٍ من لياليه الموسيقية، لأسعد بلقاء الجمهور، وخاصة من أصحاب الذائقة الفنية. إضافة إلى الخبرة التي اكتسبتها بغنائي لأول مرة ضمن فرقة وخلف مطرب، وأنا الذي تعودت على العزف المنفرد. وأدعو وزارة الثقافة والرياضة إلى تكثيف الفعاليات وفتح المجال للفنان القطري بمختلف مشاربه للمشاركة فيها، وكل الشكر للوزارة على تنظيمها هذه الفعاليات ورعايتها للفن والفنانين.

توعية الجمهور
= وهل ترى أن مثل هذه المهرجانات يمكن أن تسهم في توعية الجمهور بالأغنية القطرية؟
بالفعل، أتصور ذلك، خاصة وأن نسختي المهرجان الماضيتين حققتا حضوراً جماهيرياً لافتاً، ولم يحضر إليه إلا من هم أصحاب الذائقة الفنية، ليستمعوا إلى الأغنية القطرية التي تنتمي إلى هذه الأرض في كل تفاصيلها، وما به من أداء موسيقي رفيع، علاوة على أن حضور الجمهور لمثل هذه المهرجانات يعكس طربهم الموسيقي، خاصة وأن الجمهور الوافد إلى مثل هذه الأمسيات يدرك أنه سيستمع إلى الأغنية القطرية التي تمثل جزءًا من تراثنا وتاريخنا وثقافتنا.

احتكاك فني
= على المستوى الشخصي، ماذا أفادك هذا المهرجان؟
استفدت منه كثيراً، فقد أسهم حضوري في أوساط عازفي الموسيقى من الكويت وتركيا في إحداث الاحتكاك الفني المطلوب، وتبادل الخبرات معهم، الأمر الذي ستكون له انعكاساته الإيجابية على مسيرتي الفنية فيما بعد.
كما أن المهرجان أعطاني دفعًا جديدًا، من خلال تجربة جديدة وهي الغناء ضمن فرقة موسيقية، ووراء مطرب، وهو الأمر الذي يفتح لي آفاقًا جديدة، وأنا حريص على الاجتهاد بكل دأب وإصرار، وكلي عزم وطموح أكيدين، بتجاوز الوقوف عند حد العزف والتلحين إلى الغناء، غير أن الأمر كما ذكرت بحاجة إلى دعم.

مشواري الفني
= ماذا عن مشوارك في مجال العزف أكاديمياً؟
لقد درست الموسيقى من الناحية الأكاديمية، إذ أنا حاصل على بكالوريوس في الموسيقى بالمعهد العالي للفنون الموسيقية بدولة الكويت، وأكسبتني هذه الدراسة النظرية فائدة كبيرة، عندما كانت انطلاقتي العملية للعزف، والتواجد بالمهرجانات الكبيرة، بجانب عمالقة الموسيقى.

تلفزيون قطر يقدم برامج وتقارير ورسائل إخبارية لتغطية المهرجان

كما عادته في كل المناسبات يواكب تليفزيون قطر تفاصيل فعاليات مهرجان الأغنية القطرية، ويقوم بتغطية الحفلات ونقلها مباشرة من المسرح إلى الجمهور.
كما يقدم التلفزيون رسائل اخبارية مباشرة عبر النشرات، إضافة إلى برنامج مباشر على مدار ساعتين من تلفزيون قطر يقدم خلاله متابعة وتحليل وتغطية تفاصيل الليالي الثلاث.
الفنان والاعلامي سعيد بورشيد والذي يقدم البرنامج بمعية الفنان علي مطر الكواري كشف عن استمرار البرنامج ثلاث ليال وسوف يقدم للجمهور تفاصيل الليلة الحافلة بالفن والموسيقى، مشيرًا إلى أن البرنامج سيكون عين الجمهور التي يتابع من خلالها حفلات الليالي الثلاث، كما سيقدم البرنامج مقابلات لكل الفنانين والضيوف المتواجدين في المهرجان، كما سيتم استضافة كل المكرمين في البرنامج.
وقال بورشيد إن هدف هذا المهرجان هو تطوير الأغنية القطرية وتشجيع المواهب الفنية على الإبداع وإعطاؤهم الدافع للاستمرار في العطاء إضافة إلى القيمة الكبيرة التي يقدمها من خلال تمكينه الشباب القطري الموهوب من التقاء القامات الفنية الكبيرة والاستفادة من خبراتهم.
وأكد الفنان بورشيد سعادته باهتمام وزارة الثقافة بالموسيقى وإيلائها الاهتمام الكبير سواء من خلال هذه الفعالية أو من خلال الدعم الذي يحظى به الموسيقيون بمختلف مشاربهم.
وقال إن مثل هذه الفعاليات تعطي زخمًا للحراك الفني والثقافي في الدولة.
وأشار إلى أن الدورتين الأولى والثانية من المهرجان قدمتا وأبرزتا العديد من الأصوات التي صدحت خلالهما، وبنسختيها السابقتين سجلت ليلة الأغنية القطرية نجاحًا باهرًا فمن ليلة واحدة أصبحت اليوم ثلاث ليال وتحولت إلى مهرجان يحتفي بالأغنية القطرية.
إبراز الأغنية الوطنية:
إلى ذلك تحدث الفنان بورشيد ذاكرًا أن المهرجان أبرز الأغنية الوطنية واحتفى بها، وقال: ساهم البرنامج في تثقيف الشباب القطري بالأغنية الوطنية، التي تعكس ثقافتنا وحضارتنا وتاريخنا وتساهم في ترسيخ الهوية القطرية، خصوصًا أن الأغنية القطرية تتسم بسمعة ممتازة بالنسبة لاختيار الكلمات والألحان والموسيقى.
وعن نجاح المهرجان قال: رغم أن المهرجان في طبعته الثانية كان في ظروف استثنائية بسبب الوباء، وهي التي عرفت إجراءات احترازية، غير عادية نظرًا لتفشي الوباء، لكن ورغم ذلك فقد كانت الليلة الثانية قبل عام من الآن ليلة للاحتفاء بالذوق الرفيع وكانت فرصة سانحة لإمتاع أسماع جمهور متعطش لجديد أعمال الفنانين القطريين وأضاءت الليلة بمعانيها الرمزية على رواد الأغنية القطرية من شعراء وملحنين وصناع الكلمة وما قدموه من عطاء فني طوال سنين، وحرصهم على احتضان المواهب الشابة الصاعدة وتسليمها مشعل الأغنية القطرية، وهذه السنة وعلى خشبة مسرح قطر الوطني سوف تقدم العديد من الأصوات التي ستزيد في ثراء المكتبة الموسيقية الوطنية بأغان ومطربين وكتاب كلمات وملحنين.
من جانبه قال الموسيقار مطر علي الكواري إن المهرجان أضاف الكثير للأغنية القطرية، وساهم في تجديدها، ووجود مهرجان في مستوى مهرجان الأغنية القطرية هو تأسيس للأغنية القطرية، وتأسيس للفنانين الجدد، والأسماء الجديدة في فلك الفن.
وأضاف الفنان الكواري قائلًا: المهرجان حقق الكثير للفنانين والملحنين وكتاب الكلمات، وبهذا الصدد أحب أن أشكر سعادة وزير الثقافة والرياضة لأنه تبنى المهرجان والليلة، وتحدى الظروف وزمن كورونا، وقدم نسخة من الليلة القطرية في زمن الكورونا وأنجحها رغم الصعوبات.
إلى ذلك قال الكواري إن المهرجان يحتاج إلى تعزيز من خلال دعمه بفعاليات موسيقية أخرى سواء من خلال مسابقات أو فعاليات تنشيطية بين الفترة والأخرى، كي لا ينتظر الوسط الفني القطري مدة عام كامل ليحيي هذه الفعالية.
إذاعة قطر:
وفي السياق ذاته لا تتخلف إذاعة قطر عن الركب، ولا تتوانى في المساهمة في نقل وتغطية كل المناسبات الوطنية، واليوم وفي مهرجان الأغنية القطرية تساهم الإذاعة في دعم الحراك الثقافي من خلال نقل مباشر لمهرجان الأغنية لمدة 3 أيام من خلال ربط مشترك بين إذاعة قطر وتلفزيون قطر وصوت الخليج، كما تقدم الإذاعة تغطية خاصة عبر المواعيد الإخبارية في رسائل يومية من مسرح قطر الوطني مع الزميل عبدالرحمن المنصوري.

إذاعة صوت الخليج تواكب الليلة الثالثة

أطلقت إذاعة صوت الخليج أولى حلقات برنامجها الجديد (صباح السبت) الذي سيبث أسبوعياً، من التاسعة وحتى العاشرة صباحاً بتوقيت الدوحة، في خطوة تسعى من خلالها للتجديد والتغيير بما تطل من خلاله على مستمعيها.وأفردت الحلقة مساحة مميزة لمهرجان الأغنية القطرية، تحت شعار (ولين الحين يا سدرة عروقج عايشة فينا)، حيث استضافت المنسق الإعلامي تيسير عبدالله عبر مداخلة هاتفية، تحدث فيها عن شعار المهرجان المستمد من أغنية (حنيت للسدرة مع الريضان)، وكذلك من وحي اليوم الوطني وما يحمله من معانٍ لتأكيد الهوية، كما صرح أن اثنين وعشرين مطرباً سيشاركون في المهرجان، من بينهم الفنان الكويتي حمود الخضر، مشيرًا إلى التكريم الذي سيقام برعاية سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة لعدد من نجوم الأغنية القطرية، حيث ستشهد الليلة الثالثة احتفاءً بأحد رموز الأغنية القطرية وهو الفنان علي عبد الستار، بالإضافة إلى تكريم الفنانين إبراهيم علي، محمد جولو، عبد الرزاق الضاحي، وأهم شاعر غنائي رياضي جاسم صفر، خليفة جمعان، عبد الرحمن الماس، والشاعر الراحل محمد عبدالله المري الذي بقيت بصمته الشعرية حاضرة. وأضاف تيسير عبدالله أن النسخة الحالية للمهرجان تشهد تقديم 64 أغنية، منها 14 إنتاجاً جديداً للمكتبة الموسيقية القطرية، في خطوة تعتبر إعادة لمسبحة الإنتاج التي توقفت منذ فترة طويلة، ويشارك فيها نخبة من النجوم والشعراء والملحنين كالملحن الكبير محمد المرزوقي، عبدالله المناعي، فيصل الفهد، محمد المري، طلال الصديقي، مطر علي الكواري. وعلى صعيد الكتاب يشارك الشاعر حسن المهندي، فارس الكعبي، عبد الحميد اليوسف وبدر بورسلي من الكويت وغيرهم، قبل أن يختتم مداخلته بالإشادة بدور وزارة الثقافة والمؤسسة القطرية للإعلام في إعادة الأغنية القطرية إلى الصفوف الأولى، وما تحتويه من أرشيف زاخر في إذاعة صوت الخليج، وإذاعة قطر وتلفزيون قطر.

فنانون حملوا لواء الخروج بالأغنية في إطارها القديم والمتميز

أسعدنا جميعًا تكريم الفنان خليفة جمعان السويدي في فعاليات الأغنية.. ذلك أنّ هذا الفنان قد حمل فوق كاهله مع رفقاء الدرب سنوات وسنوات تقديم الأغنية بنكهة قطرية، وعبر هذه السنوات لم يتوقّف في مد الأصوات بالمفردات المرتبطة بنا..
ذلك أن المعايشة مع أجيال متعاقبة أمدته بزخم من المفردات، هذا بجانب قدرته على حفظ الموروث الموسيقي والشجن المرتبط بالإطار الغنائي، سواء ما ارتبط بعوالم البحر أو تلك الأهازيج والأغاني المُرتبطة بتراث الآباء والأجداد.
هذا الفنان عبر سنوات عطائه والتي تزيد على نصف قرن، عمل دون ضجيج، ودون الارتماء في أحضان الدعاية المجانية، ما يهمه أن يقطع كل المشاوير بحلمه الذاتي، وأن يغوص عبر موهبة حقيقية في تقديم الأغنية القطرية.
منذ عام 1968م عام انطلاق إذاعة قطر، وهو واحد من فرسان الغناء. البدايات مع رفقاء الدرب سالم تركي، محمد رشيد، إبراهيم علي، عبد العزيز ناصر، حسن علي درويش، وكوكبة أخرى ممن حملوا لواء الخروج بالأغنية في إطارها القديم والمتميز وأعني فن الصوت والبستة.
وهكذا ساهم خليفة جمعان في خلق أغنية قطرية عبر مفرداته وعبر ذخيرته التي تحتفظ بإرث الآباء والأجداد. واتخذ من الصمت والعمل دون ضجيج، ودعم مسيرة الفنانين نبراسًا لذاته. سنوات وسنوات وهو يغذي الأصوات بنتاجه، حتى تحولت إحدى أغنياته إلى أيقونة نجاح لمن يترنم بها، وأعني «غربي هواكم ياهل الدوحة»، واستمر في عطائه عبر كل الفنون وبخاصة المسرح في إطارَیه: ما يقدم للكبار أو ما يتم تقديمه لفلذات أكبادنا.
والأجمل في هذا الفنان أنه يعمل في صمت وكأنما لسان حاله ينطق بالمقولة الأزلية: ذات يوم سوف أحصد نتيجة ما قدمته، وها هو بعد سنوات من العطاء والتميز، يتم تكريم اسمه كواحد من فرسان الأغنية القطرية، وكنموذج عمل وما زال يعمل في صمت.
قليلون ونادرون أمثاله، كان لهم هذا الإسهام كرفيق دربه الشاعر جاسم صفر، الذين خرجوا بالأغنية من إطارها القديم، وما قدمه الشاعران «سبيج وإبراهيم الشاعر» عبر مفرداتهما. هذا التكريم لهذا الفنان تكريم لعطاء جيل بأكمله. فشكرًا لوزير الثقافة والرياضة بأن يكون هذا المهرجان وفي كل دورة من دوراته ليعيد لذاكرتنا الجمعية أسماء ساهمت وما زالت تساهم في تغذية الأغنية بالإبداعات.. مفردةً وشجنًا.. تعيش في الذاكرة.

شمس الثقافة تُشرق من جديد

تعود شمس الفعاليات الثقافية القطرية لتشرق من جديد، عبر تنظيم مهرجان الأغنية القطرية، بعد أن دخلت ما يشبه البيات الشتوي بسبب جائحة كورونا التي ألقت بظلالها المقيتة على العالم أجمع، وأثرت على مناحي الحياة وجميع المجالات، ومنها المجال الثقافي، فأصبح العالم في سبات ثقافي عميق، إلا أنه مع انحسار هذا الوباء بدأ الحراك الثقافي يعرف طريق النشاط، فأقامت بعض الدول فعاليات ثقافية، وكان مهرجان الأغنية 2021 في نسخته الثالثة، الذي يدعم الأغنية القطرية ويشجّع على الإبداع وتقديم أعمال فنية تسطر تاريخ قطر التراثي، وترسم ملامح حياة المجتمع على مر السنين.
«نحو مجتمع واعٍ بوجدان أصيل وجسم سليم» رؤية وزارة الثقافة والرياضة التي انطلق منها المهرجان، وهي بالفعل رؤية موفّقة وهادفة لإبداع أغنية قطرية تجسّد الارتباط بالهوية الوطنية والتراث وثقافة المجتمع، وتجسّد التقاء الغناء المبدع وذائقة الجمهور صاحب الذوق الرفيع، كما أن «ولين الحين يا سدرة.. عروقج عايشة فينا» شعار المهرجان يعبّر عن البيئة القطرية الأصيلة، ودورها البارز في إلهام المبدعين على مر الأجيال.
مهرجان الأغنية القطرية يستعيد الإبداع الأصيل ويدعم المواهب الشابة ويبرز دورها الحضاري في بناء المجتمع، ويوثّق التاريخ الغنائي القطري لتستفيد منه الأجيال، فكانت مشاركة نخبة من نجوم الغناء القطري والخليجي، وأصحاب المواهب الفنية الشابة، وفي لمسة وفاء معهودة تم تكريم الروّاد وكبار الفنانين وقامات بذلت الغالي والنفيس في خدمة الفن، ما أعطى رسالةً تأكيد على أن الوطن يثمّن العطاء الكبير الذي بذلَه هؤلاء المبدعون في دعم مسيرة الموسيقى والغناء. كما أن حرص أصحاب البصمات في مسيرة الأغنية القطرية من الفنانين القدامى على الحضور؛ من أجل دعم الشباب والتلاحم معهم، يعطي صورة مشرقة لتعاقب الأجيال، والحرص على إعداد كوادر ومواهب فنية شبابية مبدعة ترفع راية الفن القطري الأصيل.
المهرجان الثقافي يعمل على مد جسور التواصل بين المبدعين، ويعد نافذة جديدة للشباب من أجل استكمال مسيرة جيل الرواد، وفرصة كي يطوّر الشباب أنفسهم ومواكبة التغييرات التي طرأت على الأغنية ومكوناتها. وفرصة لميلاد مواهب في الغناء والتلحين والشعر، كما أنه يُساهم في رفد الثقافة القطريّة الأصيلة بأعمال إبداعيّة تثري المكتبة القطريّة.
الصورة المشرّفة التي خرج بها المهرجان تنم عن جهود كبيرة تبذلها وزارة الثقافة والرياضة في عودة الزخم الثقافي للدوحة من جديد، فلهم جزيل الشكر على هذا المجهود الرائع، وننتظر منهم المزيد في خدمة الثقافة القطرية.
أدام الله قطر منارة تهدي لدروب الثقافة والعلم.